شرح
قيام لقدرته عليه .
فظهر أن الأقوى في هذه الصورة أيضا هو الايماء . فما ذكره
في المتن من أنه أحوط فيأتي بصلاة أخرى بالايماء قائما في غير
محله ، بل إن هذا هو المتعين بلا حاجة إلى الصلاة جالسا كما
نبه عليه سيدنا الأستاذ في التعليقة .
وأما ما في الجواهر من الاشكال على ترجيح الركوع الجلوسي في
المقام باستلزامه الاخلال بالركن وهو القيام المتصل بالركوع بخلاف
ما لو صلى قائما موميا فإنه محافظ عليه فساقط لما عرفت سابقا من
عدم وجوب هذا القيام في نفسه فضلا عن ركنيته ، وإنما اعتباره
من أجل تقوم الركوع به فإنه ليس عبارة عن مجرد الهيئة الحاصلة
من الانحناء الخاص كيفما اتفق بل بشرط كونه مسبوقا بالقيام ،
فالمسمى بالركوع لغة وشرعا خصوص الحصة الخاصة وهي الانحناء
الحاصل عن القيام لا مطلقا ، فهو دخيل في حقيقة الركوع لا أنه واجب
مستقل ، ومع سقوطه لمكان العجز كما هو المفروض يسقط القيام
بتبعه لا محالة فلا يلزم الاخلال بالركن زائدا على الركوع الساقط
على كل حال . وكيفما كان فلا ينبغي الريب في تعين الايماء قائما
وعدم الانتقال إلى الركوع جالسا للوجه الذي عرفت .
وأما الفرض الثاني : أعني ما إذا لم يتمكن إلا من الركوع
الجلوسي الناقص ، أي مع الانحناء إليه في الجملة ، فدار الأمر
بينه وبين الايماء قائما ، وهو الذي تعرض ( قده ) إليه في المسألة .
الآتية . فقد ذكر في المتن أنه لا يبعد تقديم الثاني والأحوط
تكرار الصلاة .