( الرابع ) : رفع الرأس منه حتى ينتصب قائما ( 1 ) ،
فلو سجد قبل ذلك عامدا بطلت الصلاة .
شرح
ومعه لا مجال للتمسك بأصالة البراءة ، إذ لا سبيل إلى الأصل بعد
اطلاق الدليل .
كما لا مجال للتمسك بحديث لا تعاد ، إذ بعد تقوم الركوع المأمور به
بالاطمئنان كما نطق به الصحيح فالاخلال به اخلال بالركوع لانتفاء
المشروط بانتفاء شرطه ، وهو داخل في عقد الاستثناء في حديث لا تعاد .
وأما في الثاني فالظاهر الصحة لأنه اخلال بشرط الذكر فغايته الاخلال
بالذكر نفسه فلا يزيد على تركه رأسا ، ومعلوم أن الاخلال بالذكر
الواجب سهوا لا يقتضي البطلان لدخوله في عقد المستثنى منه في حديث
لا تعاد . فظهر أن الأوجه كون الاطمئنان ركنا في أصل الركوع فلو تركه
رأسا ولو سهوا بطلت صلاته ، وأما في الذكر الواجب فليس بركن فلا
يضر تركه السهوي .
ومما ذكرنا تعرف أن ما أفاده في المتن من الاحتياط في الاستيناف لو
تركه أصلا صحيح ، بل هو الأظهر كما عرفت ، وأما احتياطه ( قده )
فيما لو تركه سهوا في الذكر الواجب فلا وجه له .
( 1 ) : بلا خلاف ولا اشكال ، بل عليه دعوى الاجماع في كثير من
الكلمات ، وتقتضيه نصوص كثيرة ، بل في الجواهر أنها مستفيضة ، إلا
أن غالبها ضعيفة السند .
نعم يمكن الاستدلال عليه بصحيحة حماد قال فيها : ( ثم استوى