( مسألة 12 ) : إذا عجز عن الانحناء للسجود انحنى
بالقدر الممكن ( 1 ) مع رفع المسجد إلى جبهته ، ووضع
شرح
بالبيان المذكور المؤيد بمرسلة الكافي عن علي بن محمد قال سئل أبو
عبد الله ( ع ) عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها ، قال
يضع ذقنه على الأرض ، إن الله تعالى يقول : ( ويخرون للأذقان
سجدا ) ( 1 ) وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين الجبين ولو بتكرار الصلاة .
ومع العجز عن ذلك أيضا فلا محيص عن الانتقال إلى الايماء
لاندراجه حينئذ في عنوان العاجز عن السجود الذي وظيفته ذلك
كما مر التكلم حوله في بحث القيام .
ومنه : يظهر ما في بعض الكلمات من الانتقال حينئذ إلى
السجود على الأنف أو على العارض ، أو الاقتصار على الانحناء
الممكن كما صنعه في المتن استنادا إلى قاعدة الميسور لمنعها كبرى
وكذا صغرى ، فإن الأنف أو العارض مباين مع الجبهة ، وكذا
الانحناء مقدمة للسجود وهي مباينة مع ذيها ، فيكف تكون ميسورا
له ومن مراتبه .
فالأقوى : تعين الايماء وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين الانحناء
والله سبحانه أعلم .
( 1 ) : ينبغي فرض الكلام فيما إذا كان المقدار الممكن من
الانحناء بمثابة يتحقق معه السجود العرفي ، وإلا فلا اشكال في
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب السجود ح 2 .