تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
عليه كما هو ظاهر . وهي بحسب السند موثقة كما ذكرنا ، فإن المراد بالحسين الراوي عن سماعة هو الحسين بن عثمان بن زياد الرواسي بقرينة روايته عن سماعة كثيرا ، وهو موثق كما نقله الكشي عن حمدويه أنه قال : سمعت أشياخي يذكرون أن حمادا ، وجعفرا ، والحسين بن عثمان بن زياد الرواسي كلهم فاضلون خيار ثقات فالسند صحيح ، وباعتبار سماعة موثق . ومنها صحيحة زرارة قال : سألته عن المريض كيف يسجد ؟ فقال : على خمرة ، أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه إليه هو أفضل من الايماء . . . الخ ( 1 ) حيث تضمن الأمر برفع المسجد فلا تصل النوبة إلى الايماء نعم قد ينافيه قوله ( ع ) في الذيل هو أفضل من الايماء ، حيث يظهر منه التخيير بين الأمرين ، غير أن الرفع أفضل ، لكن ظاهره غير مراد قطعا فإنه مع التمكن من السجود ولو بالرفع تعين ، وإلا تعين الايماء ، ولا يحتمل التخيير بينهما بالضرورة ، كما لا قائل به جزما فلا بد من التصرف بأحد وجهين : الأول : أن يكون المراد أن طبيعة الصلاة المشتملة على السجود ولو مع الرفع أفضل من الطبيعة المشتملة على الايماء كما يقال إن الفريضة أفضل من النافلة ، والصلاة أفضل من الصوم وهكذا ، إذ ليس معنى الأفضلية في هذه الاطلاقات التخيير بين الأمرين ، بل المراد أن هذه الطبيعة في ظرفها وشرائطها المناسبة لها أفضل ، أي أكثر ثوابا من الطبيعة الأخرى في موطنها المقرر لها فيكون حاصل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .