شرح
عليه كما هو ظاهر . وهي بحسب السند موثقة كما ذكرنا ، فإن
المراد بالحسين الراوي عن سماعة هو الحسين بن عثمان بن زياد الرواسي
بقرينة روايته عن سماعة كثيرا ، وهو موثق كما نقله الكشي عن
حمدويه أنه قال : سمعت أشياخي يذكرون أن حمادا ، وجعفرا ،
والحسين بن عثمان بن زياد الرواسي كلهم فاضلون خيار ثقات فالسند
صحيح ، وباعتبار سماعة موثق .
ومنها صحيحة زرارة قال : سألته عن المريض كيف يسجد ؟
فقال : على خمرة ، أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه إليه
هو أفضل من الايماء . . . الخ ( 1 ) حيث تضمن الأمر برفع المسجد
فلا تصل النوبة إلى الايماء نعم قد ينافيه قوله ( ع ) في الذيل
هو أفضل من الايماء ، حيث يظهر منه التخيير بين الأمرين ، غير أن
الرفع أفضل ، لكن ظاهره غير مراد قطعا فإنه مع التمكن من
السجود ولو بالرفع تعين ، وإلا تعين الايماء ، ولا يحتمل التخيير
بينهما بالضرورة ، كما لا قائل به جزما فلا بد من التصرف بأحد
وجهين :
الأول : أن يكون المراد أن طبيعة الصلاة المشتملة على السجود
ولو مع الرفع أفضل من الطبيعة المشتملة على الايماء كما يقال إن
الفريضة أفضل من النافلة ، والصلاة أفضل من الصوم وهكذا ،
إذ ليس معنى الأفضلية في هذه الاطلاقات التخيير بين الأمرين ،
بل المراد أن هذه الطبيعة في ظرفها وشرائطها المناسبة لها أفضل ،
أي أكثر ثوابا من الطبيعة الأخرى في موطنها المقرر لها فيكون حاصل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 15 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 .