ساير المساجد في محالها ، وإن لم يتمكن من الانحناء أصلا
أومأ برأسه ، وإن لم يتمكن فبالعينين ، والأحوط له رفع
المسجد مع ذلك إذا تمكن من وضع الجبهة عليه ، وكذا
الأحوط وضع ما يتمكن من ساير المساجد في محالها ، وإن
لم يتمكن من الجلوس أومأ برأسه وإلا فبالعينين ، وإن لم
يتمكن من جميع ذلك ينوي بقلبه جالسا أو قائما إن لم يتمكن
من الجلوس ، والأحوط الإشارة باليد ونحوها مع ذلك .
شرح
الانتقال إلى الايماء كما أشار إليه الأستاذ ( دام ظله ) في تعليقته الشريفة .
ثم إن الحكم المزبور هو المعروف المشهور بلا خلاف فيه ، بل
ادعي عليه الاجماع في كلمات غير واحد فينحني بقدر طاقته ويرفع
المسجد ويسجد عليه ، ولا تصل النوبة إلى الايماء . واستدل له
بخبر إبراهيم الكرخي قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) رجل شيخ
لا يستطيع القيام إلى الخلاء ، ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال
ليؤم برأسه ايماءا ، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ، فإن
لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه نحو القبلة إيماءا ( 1 ) ، وهو وإن كان
صريح الدلالة لكنه ضعيف السند ، فإن الكرخي مهمل ، والطيالسي
وإن كان مهملا أيضا لكنه مذكور في أسانيد كامل الزيارات ،
فالضعف من ناحية الكرخي فقط . وكيفما كان فالرواية غير صالحة
للاستدلال بها .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 11 ، باب 20 من
أبواب السجود ح 1 .