شرح
لكن الحكم كما ذكروه فإنه مطابق للقاعدة من غير حاجة إلى
نص بالخصوص ، إذ هو مقتضى الاطلاقات المتضمنة للأمر بالسجود
كحديث التثليث وغير فإنها وإن قيدت بمساواة الجبهة لموضع البدن
كما مر البحث عنه مستقصى .
لكن الدليل المقيد لا اطلاق له بل هو مختص بصورة التمكن
لاشتمال الصحيحة على الخطاب المتوجه إلى ابن سنان حيث قال ( ع )
فيها : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة
فلا بأس ، ومعلوم أن ابن سنان كان قادرا على مراعاة التساوي ولم
يكن عاجزا حينما خاطبه الإمام ( ع ) . نعم لو كانت العبارة هكذا
( يجب التساوي أو يعتبر المساواة ) ونحوها بحيث لم يشتمل على
خطاب متوجه إلى شخص خاص انعقد الاطلاق .
وعلى الجملة : فلسان التقييد لا اطلاق له فيقتصر على المقدار
المتيقن وهو فرض التمكن ، وفي مورد العجز يتمسك باطلاقات
السجود السليمة عن التقييد . فالحكم مطابق للقاعدة . مضافا إلى
امكان الاستدلال عليه ببعض النصوص .
منها : موثقة أبي بصير قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المريض
هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه ؟ فقال : لا ، إلا أن يكون
مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله
لمن اضطر إليه ( 1 ) فإن الظاهر من الامساك هو الرفع ، وإلا
فالسجود على الأرض نفسه لا حاجة معه إلى امساك المرأة ما يسجد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 7 .