تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
لكن الحكم كما ذكروه فإنه مطابق للقاعدة من غير حاجة إلى نص بالخصوص ، إذ هو مقتضى الاطلاقات المتضمنة للأمر بالسجود كحديث التثليث وغير فإنها وإن قيدت بمساواة الجبهة لموضع البدن كما مر البحث عنه مستقصى . لكن الدليل المقيد لا اطلاق له بل هو مختص بصورة التمكن لاشتمال الصحيحة على الخطاب المتوجه إلى ابن سنان حيث قال ( ع ) فيها : إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس ، ومعلوم أن ابن سنان كان قادرا على مراعاة التساوي ولم يكن عاجزا حينما خاطبه الإمام ( ع ) . نعم لو كانت العبارة هكذا ( يجب التساوي أو يعتبر المساواة ) ونحوها بحيث لم يشتمل على خطاب متوجه إلى شخص خاص انعقد الاطلاق . وعلى الجملة : فلسان التقييد لا اطلاق له فيقتصر على المقدار المتيقن وهو فرض التمكن ، وفي مورد العجز يتمسك باطلاقات السجود السليمة عن التقييد . فالحكم مطابق للقاعدة . مضافا إلى امكان الاستدلال عليه ببعض النصوص . منها : موثقة أبي بصير قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا فيسجد عليه ؟ فقال : لا ، إلا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها ، وليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 1 ) فإن الظاهر من الامساك هو الرفع ، وإلا فالسجود على الأرض نفسه لا حاجة معه إلى امساك المرأة ما يسجد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب القيام ح 7 .
كتاب الصلاة — صفحة 169 | السيد الخوئي