شرح
لاحتمال استناد المجمعين كلا أو بعضا إلى بعض الوجوه الآتية سيما
وأن المحقق قد استدل على الحكم صريحا بما يرجع إلى قاعدة الميسور
فلو كان المستند هو الاجماع التعبدي لم يظهر وجه لهذا الاستدلال كما لا يخفى .
الثاني : قاعدة الميسور . وفيه مضاف إلى منع الكبرى كما حقق
في الأصول وإلى منع الصغرى لوضوح أن الجبين مباين مع الجبهة
وليس من مراتبها كي يعد ميسورا لها أنه لا مجال للتمسك بها بعد
وجود النص المصرح بالوظيفة الفعلية وهو موثق إسحاق الآتي فلا
تنفع القاعدة حتى لو سلمت كبرى وصغرى كما لا يخفى .
الثالث : خبر مصادف المتقدم بتقريب أن الإمام ( ع ) قد قرره
على ما زعمه من السجود على الجبين غير أنه ( ع ) بين له مرحلة
أخرى سابقة عليه وهو الحفر بحيث يظهر امضاؤه ( ع ) لما اعتقده
من جواز السجود على الجبين لولا التمكن من الحفر .
وأورد عليه بأن غايته الجواز دون الوجوب . فمن الجائز أن
يكون مخيرا بينه وبين السجود على الذقن فلا يدل على تعينه كما هو المطلوب .
وفي كل من الاستدلال والايراد نظر فإن الخبر ضعيف أسند كما
مر وقاصر الدلالة ، فإن الإمام ( ع ) قد نهاه صريحا عما صنعه
بقوله ( ع ) - لا تفعل ذلك - فأي تقرير بعد هذا المنع الصريح
كي يبحث عن أن متعلقه الجواز أو الوجوب . وعلى الجملة لا اشعار
في الرواية فضلا عن الدلالة على تقرير زعمه لا جوازا ولا وجوبا
إذ لا تعرض فيها لبيان الوظيفة عند العجز عن الحفر بوجه .
الرابع : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) ( في حديث )
قال : قلت له رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد ، قال :