تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
أجزأك . . . الخ ) ( 1 ) فإن الحكم بالاجتزاء بسقوط أي جزء المساوق لعدم وجوب الاستيعاب متفرعا ذلك على بيان حد الجبهة بقوله ( ع ) ( فأيما ) يعطى سريان الحكم إلى جميع المساجد ومنها الكف وأنه حكم عام قد طبق على المقام ، فالتفريع بمنزلة العلة ، وكأن هناك صغرى وكبرى مطوية كأنه ( ع ) قال هذا الحد كله مسجد ، وكل مسجد يكفي فيه البعض فيجتزى بكل ما سقط من الجبهة على الأرض . ولكن الجواب عن هذا لعله ظاهر ، فإن الروايات ليست بصدد بيان عدم وجوب الاستيعاب ، كيف وهذا من الواضحات الأولية التي يعرفها كل أحد حتى الصبيان ، فإن الجبهة مستديرة وفي مثلها يستحيل الاستيعاب إلا إذا كانت الأرض ترابا بحيث تغمس فيها الجبهة ، وأما الصلب المسطح كما هو الأغلب فلا يعقل فيه ذلك وليس قابلا للبحث عن وجوبه وعدمه ، بل الرواية في مقام التوسعة في حد الجبهة وأنها صادقة على كل جزء مما بين الحاجبين إلى قصاص الشعر ، ولا تختص بما يلي طرف الأنف مثلا . ولأجله فرع عليه جواز السجود على كل جزء منه ، فالتفريع ناظر إلى التوسعة في الصدق ، لا في مقام عدم وجوب الاستيعاب كي يستفاد منه ضابط كلي يشمل عامة المساجد كما أفاد ( قده ) . ويشهد لذلك قوله ( ع ) في ذيلها ( مقدار الدرهم ) أو ( مقدار طرف الأنملة ) فهل يحتمل الاكتفاء بذلك في الكفين أيضا ؟ . ولا ينافي هذا ما قدمناه من الاستدلال بهذه الصحيحة ونحوها على عدم وجوب الاستيعاب ، فإن المراد بذلك عدمه بالإضافة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب السجود ح 5 .