كما أنه مع عدم امكانه لكونه مقطوع الكف ( 1 ) أو لغير
ذلك يتنقل إلى الأقرب من الكف فالأقرب من الذراع والعضد .
شرح
يذهب يمينا فعجز عنه ، فيحكم بوجوب ذهابه شمالا لكونه ميسورا منه .
وأما ما يدعى من أنه مع الشك في تعين الظاهر لدى العجز عن
الباطن فالأصل يقتضي التعيين بناءا على الرجوع إليه عند الشك في
التعيين والتخيير فمما لا محصل له .
إذ فيه أولا : إن الدوران بين التعيين والتخيير لا صغرى له في
المقام فإن مورده ما إذا علم بالوجوب في الجملة وتردد بين الأمرين
وفي المقام لا علم بالوجوب أصلا ، فإن السجود على الباطن قد سقط
بالعجز حسب الفرض وأما على الظاهر فلم يعلم تعلق التكليف به من
أول الأمر ، فالأمر دائر بين وجوبه في هذا الحال معينا ، وبين
سقوط التكليف به رأسا والاجتزاء بالمساجد الستة ، ولا شك أن
مقتضى الأصل البراءة للشك في حدوث تكليف جديد فأين التعيين والتخيير .
وثانيا : ما نقحناه في الأصول من أن الشك في التعيين والتخيير .
هو بعينه الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطي لا فرق بينهما إلا
في مجرد العبارة ، وليست قاعدة أخرى في قبالها ، فإن الجامع بينهما
وهو الأقل متيقن ، وخصوصية التعيين وهي الأكثر مشكوكة والمرجع
في مثله البراءة كما حرر في محله .
( 1 ) : حكم ( قده ) بالانتقال إلى الأقرب من الكف فالأقرب
من الذراع والعضد ، وهذا مشكل بل ممنوع ، إذ لا دليل عليه
عدا قاعدة الميسور التي تقدم منعها صغرى وكبرى ، وعرفت أيضا