كما لا يجزئ لو ضم أصابعه وسجد عليها مع الاختيار ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : في الركبتين أيضا يجزي وضع المسمى
منهما ولا يجب الاستيعاب ( 2 ) ، ويعتبر ظاهرهما دون
شرح
فلا تدعوا مع الله أحدا ، وما كان لله فلا يقطع . . . الخبر ( 1 ) .
ودلالة الرواية وإن كانت تامة لأن ظاهرها أن ما كان لله لا يقطع
شئ منه ولا يقع عليه القطع لا أنه لا يقطع بتمامه ، فيظهر أن
الكف الذي يجب السجود عليه يراد به خصوص الراحة ، لكنها
ضعيفة السند من جهة الارسال فلا يمكن الاعتماد عليها . فظهر أن
الأقوى عدم الاكتفاء بالراحة ، بل اللازم مراعاة الاستيعاب العرفي
للكف كما مر ، فلو وضع نصف تمام كفه طولا أو عرضا لم يكن مجزيا .
( 1 ) : كما نفى عنه البعد في الجواهر ، دافعا لاحتمال كون
الأصابع حينئذ بمنزلة البساط والفراش بمنافاته للصدق العرفي ( 2 )
لكن هذا بناءا على كفاية المسمى كما اختاره في المتن لا وجه له ،
إذ يقع حينئذ مقدار من الراحة بالإضافة إلى الأصابع المتعارفة على
الأرض لا محالة ، إلا إذا فرض طول الأصابع بمثابة تستوعب الراحة
لدى الضم الذي هو نادر وعلى خلاف المتعارف .
( 2 ) : لاطلاق الأدلة بل الاستيعاب الحقيقي متعذر من جهة
استدارتها كما مر في الجبهة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب حد السرقة ح 5
( 2 ) الجواهر ج 10 ص 146 .