تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
أما الأول : فظاهر المشهور عدمه لوجود الاطلاقات الدافعة لاحتمال الاستيعاب كما عرفت لكنه لا يتم فإن مقتضى الاطلاق في حد نفسه وإن كان ما ذكر ، ولذا يصدق ضرب اليتيم باليد أو وضع اليد على الحائط ونحوهما حتى لو فعل ذلك مع جزء من الكف ولا ينسبق منه المجموع ، إلا أن الظهورات ربما تختلف باختلاف المتعلقات . وحيث إن المتعلق في المقام هو السجود دون مثل الضرب ونحوه ، والمتعارف المعهود من السجود خارجا إنما هو وضع تمام الكف فينصرف الاطلاق إلى الاستيعاب لا محالة . فلم يبق للأمر ظهور يعتمد عليه في الاطلاق . نعم المنصرف إليه إنما هو الاستيعاب العرفي دون الحقيقي كما لا يخفى . ويؤيده بل يدل عليه صحيحة حماد فإنه وإن لم يذكر فيها أنه ( ع ) سجد على تمام كفه ، لكنا نقطع بأنه ( ع ) لم يسجد في مقام التعليم على خلاف ما هو المتعارف من مراعاة الاستيعاب العرفي وإلا لنقله إلينا حماد ، فمن عدم النقل نقطع بأنه ( ع ) سجد مستوعبا ثم قال ( ع ) في الذيل يا حماد هكذا فصل . كما ذكرنا نظير هذا التقرير في السجود على باطن الكف على ما سبق . فالانصاف أن المقتضي للاستيعاب تام وترديد العلامة في محله . وأما الثاني : أعني وجود المانع عن هذا المقتضي فيظهر من المحقق الهمداني ( قده ) أن المانع عنه هو التفريع المذكور في نصوص الجبهة التي منها وهي العمدة صحيحة زرارة ( الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيما سقط من ذلك على الأرض
كتاب الصلاة — صفحة 133 | السيد الخوئي