شرح
أما الأول : فظاهر المشهور عدمه لوجود الاطلاقات الدافعة
لاحتمال الاستيعاب كما عرفت لكنه لا يتم فإن مقتضى الاطلاق في
حد نفسه وإن كان ما ذكر ، ولذا يصدق ضرب اليتيم باليد أو وضع
اليد على الحائط ونحوهما حتى لو فعل ذلك مع جزء من الكف ولا
ينسبق منه المجموع ، إلا أن الظهورات ربما تختلف باختلاف
المتعلقات . وحيث إن المتعلق في المقام هو السجود دون مثل الضرب
ونحوه ، والمتعارف المعهود من السجود خارجا إنما هو وضع تمام
الكف فينصرف الاطلاق إلى الاستيعاب لا محالة . فلم يبق للأمر ظهور يعتمد
عليه في الاطلاق . نعم المنصرف إليه إنما هو الاستيعاب العرفي دون
الحقيقي كما لا يخفى .
ويؤيده بل يدل عليه صحيحة حماد فإنه وإن لم يذكر فيها أنه ( ع )
سجد على تمام كفه ، لكنا نقطع بأنه ( ع ) لم يسجد في مقام
التعليم على خلاف ما هو المتعارف من مراعاة الاستيعاب العرفي وإلا
لنقله إلينا حماد ، فمن عدم النقل نقطع بأنه ( ع ) سجد مستوعبا
ثم قال ( ع ) في الذيل يا حماد هكذا فصل . كما ذكرنا نظير هذا
التقرير في السجود على باطن الكف على ما سبق . فالانصاف أن
المقتضي للاستيعاب تام وترديد العلامة في محله .
وأما الثاني : أعني وجود المانع عن هذا المقتضي فيظهر من المحقق
الهمداني ( قده ) أن المانع عنه هو التفريع المذكور في نصوص الجبهة
التي منها وهي العمدة صحيحة زرارة ( الجبهة كلها من قصاص شعر
الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيما سقط من ذلك على الأرض