تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( مسألة 4 ) : لا يجب استيعاب باطن الكفين أو ظاهرهما ( 1 ) ، بل يكفي المسمى ولو بالأصابع فقط أو بعضها ، نعم لا يجزي وضع رؤوس الأصابع مع الاختيار
شرح
ما في دعوى أصالة التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير . إذا فالأشبه بالقواعد سقوط التكليف به ، والاجتزاء بالمساجد الستة ، فإن الواجب هو السجود على الكف باطنا أو ظاهرا كما مر الذي هو المراد من اليد الواقعة معه في بقية الأخبار كما أشرنا إليه سابقا وقد سقط بالتعذر حسب الفرض ، ولا دليل على وجود بدل له والانتقال إليه . نعم لا ريب أن ما ذكره ( قده ) هو الأحوط . ( 1 ) : قد عرفت عدم وجوب الاستيعاب في الجبهة ، فهل الحكم كذلك في الكفين باطنا أو ظاهرا ؟ المشهور ذلك ، بل عن غير واحد دعوى عدم الخلاف فيه ، فيكفي المسمى وإن كان هو الأصابع ، لكن عن العلامة في المنتهى التردد فيه حيث إن الاجتزاء بالبعض وكفاية المسمى إنما ثبت في الجبهة بالنص ، أعني صحيحة زرارة المتقدمة وغيرها ولا دليل على الالحاق والتعدي منه إلى المقام . وأجيب عنه - كما في كلمات جماعة - بأن الاجتزاء في المقام ليس من أجل الالحاق والتعدي بل لكونه مقتضى اطلاق الأدلة ، فالاستيعاب يحتاج إلى الدليل دون الاجتزاء وهو مفقود . أقول : لا بد من التكلم في موضعين : أحدهما في وجود المقتضي للاستيعاب وعدمه . والثاني في أنه بعد وجوده فهل هناك ما يمنع عنه ؟