( مسألة 4 ) : لا يجب استيعاب باطن الكفين أو
ظاهرهما ( 1 ) ، بل يكفي المسمى ولو بالأصابع فقط أو
بعضها ، نعم لا يجزي وضع رؤوس الأصابع مع الاختيار
شرح
ما في دعوى أصالة التعيين عند الدوران بينه وبين التخيير . إذا
فالأشبه بالقواعد سقوط التكليف به ، والاجتزاء بالمساجد الستة ،
فإن الواجب هو السجود على الكف باطنا أو ظاهرا كما مر الذي هو
المراد من اليد الواقعة معه في بقية الأخبار كما أشرنا إليه سابقا وقد
سقط بالتعذر حسب الفرض ، ولا دليل على وجود بدل له والانتقال
إليه . نعم لا ريب أن ما ذكره ( قده ) هو الأحوط .
( 1 ) : قد عرفت عدم وجوب الاستيعاب في الجبهة ، فهل الحكم
كذلك في الكفين باطنا أو ظاهرا ؟ المشهور ذلك ، بل عن غير واحد
دعوى عدم الخلاف فيه ، فيكفي المسمى وإن كان هو الأصابع ، لكن
عن العلامة في المنتهى التردد فيه حيث إن الاجتزاء بالبعض وكفاية
المسمى إنما ثبت في الجبهة بالنص ، أعني صحيحة زرارة المتقدمة
وغيرها ولا دليل على الالحاق والتعدي منه إلى المقام .
وأجيب عنه - كما في كلمات جماعة - بأن الاجتزاء في المقام ليس
من أجل الالحاق والتعدي بل لكونه مقتضى اطلاق الأدلة ، فالاستيعاب
يحتاج إلى الدليل دون الاجتزاء وهو مفقود .
أقول : لا بد من التكلم في موضعين : أحدهما في وجود المقتضي
للاستيعاب وعدمه . والثاني في أنه بعد وجوده فهل هناك ما يمنع عنه ؟