تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
الأجزاء الممكنة كما لا يخفى . فالانصاف أن تردد العلامة في محله ، إذ المقتضي تام والمانع مفقود فمراعاة الاستيعاب العرفي لو لم يكن أقوى فلا ريب أنه الأحوط . وتؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : إذا سجدت فابسط كفيك على الأرض ( 1 ) فإن دلالتها وإن تمت لملازمة البسط للاستيعاب ، وظاهر الأمر الوجوب ، ولا يقدح ذكر الأرض فإنه من باب المثال قطعا ، لكون النظر مقصورا على البسط ، وليست بصدد بيان ما يسجد عليه كي تدل على التقييد بالأرض الموجب للحمل على الاستحباب كما أفيد ، لكنها ضعيفة السند لضعف علي بن أبي حمزة ، مضافا إلى ضعف طريق الشيخ ( قده ) إليه . ومما ذكرنا يظهر أن ما أفاده في المتن من كفاية وضع الأصابع فقط أو بعضها لا يمكن المساعدة عليه لعدم تحقق الاستيعاب العرفي معه سيما في البعض منها . وهل يكفي وضع خصوص الراحة ؟ مقتضى ما ذكرناه من الاستيعاب هو العدم . لكن قد يستدل للجواز بما رواه العياشي عن أبي جعفر الثاني ( ع ) أنه سأله المعتصم عن السارق من أي موضع يجب أن تقطع يده ؟ فقال إن القطع يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف . قال : وما الحجة على ذلك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : السجود على سبعة أعضاء : الوجه ، واليدين ، والركبتين ، والرجلين . فإذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها . وقال الله : إن المساجد لله ، يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب السجود ح 2 .