شرح
الأجزاء الممكنة كما لا يخفى .
فالانصاف أن تردد العلامة في محله ، إذ المقتضي تام والمانع مفقود
فمراعاة الاستيعاب العرفي لو لم يكن أقوى فلا ريب أنه الأحوط .
وتؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : إذا
سجدت فابسط كفيك على الأرض ( 1 ) فإن دلالتها وإن تمت لملازمة
البسط للاستيعاب ، وظاهر الأمر الوجوب ، ولا يقدح ذكر الأرض
فإنه من باب المثال قطعا ، لكون النظر مقصورا على البسط ، وليست
بصدد بيان ما يسجد عليه كي تدل على التقييد بالأرض الموجب
للحمل على الاستحباب كما أفيد ، لكنها ضعيفة السند لضعف
علي بن أبي حمزة ، مضافا إلى ضعف طريق الشيخ ( قده ) إليه .
ومما ذكرنا يظهر أن ما أفاده في المتن من كفاية وضع الأصابع
فقط أو بعضها لا يمكن المساعدة عليه لعدم تحقق الاستيعاب العرفي
معه سيما في البعض منها . وهل يكفي وضع خصوص الراحة ؟
مقتضى ما ذكرناه من الاستيعاب هو العدم . لكن قد يستدل للجواز
بما رواه العياشي عن أبي جعفر الثاني ( ع ) أنه سأله المعتصم
عن السارق من أي موضع يجب أن تقطع يده ؟ فقال إن القطع
يجب أن يكون من مفصل أصول الأصابع فيترك الكف . قال :
وما الحجة على ذلك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : السجود على
سبعة أعضاء : الوجه ، واليدين ، والركبتين ، والرجلين . فإذا
قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها . وقال
الله : إن المساجد لله ، يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 19 من أبواب السجود ح 2 .