تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
محله . نعم بناءا على اعتبار الدرهم قد يستشكل في جواز السجود على مثل السبحة والحصى وإن بلغ المجموع مقدار الدرهم ، كما حكاة في الجواهر عن شرح نجيب الدين وكأنه لانصراف التفرق إلى صورة الاتصال ، فلا يكفي مع الانفصال والتفرق ، كما قيل بمثل ذلك في مانعية الدم البالغ حد الدرهم في الصلاة من انصراف المنع إلى الدم المتصل ، فالمتفرق في البدن أو اللباس لا يمنع وإن كان المجموع بقدر الدرهم ، لكن الانصراف بدوي في كلا المقامين كما لا يخفى . هذا ويظهر من الجواهر جواز السجود على السبحة والحصى المتفرقة وإن لم يبلغ الدرهم ، حتى بناءا على اعتبار هذا الحد استنادا إلى النص قال ( قده ) ما لفظه ( بل بعض نصوص الحصى وعدم وجوب التسوية لما يسجد عليه ربما تشهد للاجتزاء على تقدير اعتبار الدرهم أيضا فتأمل ) انتهى ( 1 ) . ولم يظهر مراده ( قده ) من تلك النصوص ، إذ لم نظفر على رواية تدل على عدم وجوب التسوية ، بل إن النصوص الواردة في المقام حاكية عن أن الإمام ( ع ) كان يسوي بين الحصى ، وإن لم تدل هي لا على الوجوب ولا على عدم الوجوب لاجمال الفعل . ففي موثقة يونس بن يعقوب المروية بطريقي الشيخ والصدوق قال رأيت أبا عبد الله ( ع ) يسوي الحصى في موضع سجوده بين السجدتين ، وفي رواية عبد الملك ابن عمرو قال رأيت أبا عبد الله ( ع ) سوى الحصى حين أراد السجود ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 10 ص 145 . ( 2 ) الوسائل : باب 18 من أبواب السجود ح 2 و 4 .