شرح
محله . نعم بناءا على اعتبار الدرهم قد يستشكل في جواز السجود
على مثل السبحة والحصى وإن بلغ المجموع مقدار الدرهم ، كما
حكاة في الجواهر عن شرح نجيب الدين وكأنه لانصراف التفرق
إلى صورة الاتصال ، فلا يكفي مع الانفصال والتفرق ، كما قيل
بمثل ذلك في مانعية الدم البالغ حد الدرهم في الصلاة من انصراف
المنع إلى الدم المتصل ، فالمتفرق في البدن أو اللباس لا يمنع وإن
كان المجموع بقدر الدرهم ، لكن الانصراف بدوي في كلا المقامين
كما لا يخفى .
هذا ويظهر من الجواهر جواز السجود على السبحة والحصى المتفرقة
وإن لم يبلغ الدرهم ، حتى بناءا على اعتبار هذا الحد استنادا إلى
النص قال ( قده ) ما لفظه ( بل بعض نصوص الحصى وعدم وجوب
التسوية لما يسجد عليه ربما تشهد للاجتزاء على تقدير اعتبار الدرهم
أيضا فتأمل ) انتهى ( 1 ) .
ولم يظهر مراده ( قده ) من تلك النصوص ، إذ لم نظفر على رواية تدل على
عدم وجوب التسوية ، بل إن النصوص الواردة في المقام حاكية عن
أن الإمام ( ع ) كان يسوي بين الحصى ، وإن لم تدل هي لا على
الوجوب ولا على عدم الوجوب لاجمال الفعل . ففي موثقة يونس بن
يعقوب المروية بطريقي الشيخ والصدوق قال رأيت أبا عبد الله ( ع )
يسوي الحصى في موضع سجوده بين السجدتين ، وفي رواية عبد الملك
ابن عمرو قال رأيت أبا عبد الله ( ع ) سوى الحصى حين أراد السجود ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 10 ص 145 .
( 2 ) الوسائل : باب 18 من أبواب السجود ح 2 و 4 .