( مسألة 2 ) : يشترط مباشرة الجبهة لما يصح السجود
عليه ( 1 ) فلو كان هناك مانع أو حائل عليه أو عليها
وجب رفعه حتى مثل الوسخ الذي على التربة إذا كان
مستوعبا لها بحيث لم يبق مقدار الدرهم منها - ولو متفرقا -
خاليا عنه ، وكذا بالنسبة إلى شعر المرأة ( 2 ) الواقع على
شرح
( 1 ) : - فإنها المنصرف من الأمر بوضع الجبهة على الأرض ،
فمع وجود الحائل في أحدهما المانع عن المباشرة لا يصدق الامتثال
فالحكم مطابق للقاعدة مضافا إلى استفادته من النصوص المانعة عن
السجود على القلنسوة أو العمامة أو الشعر ، كصحيح عبد الرحمن
عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا يصيب وجهه الأرض ، قال :
لا يجزيه ذلك حتى تصل جبهته إلى الأرض ، ونحوها صحيحة زرارة
وعلي بن جعفر وغيرهما ( 1 ) . فلا اشكال في الحكم مضافا إلى دعوى
الاجماع عليه .
وعليه : فيجب إزالة الحاجب حتى مثل الوسخ الذي على التربة
إذا كانت له جرمية تستوعب سطحها ، ولم يعد من اللون في نظر العرف
( 2 ) : - لو أبدلها بالرجل كان أولى فإن ظهور شعرها ووقوعه
على الجبهة بنفسه موجب للبطلان لوجوب الستر عليها إلا أن يفرض
كونها أمة ، بل يمكن فرضه في الحرة أيضا كما لا يخفى ، وقد أشير
إليه في صحيحة علي بن جعفر المزبورة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 و 2 و 5 .