جبهتها ، فيجب رفعه بالمقدار الواجب ، بل الأحوط
إزالة الطين اللاصق بالجبهة في السجدة الأولى ( 1 ) ، وكذا
إذا لصقت التربة بالجبهة فإن الأحوط رفعها بل الأقوى وجوب
رفعها إذا توقف صدق السجود على الأرض أو نحوها
عليه ، وما إذا لصق بها تراب يسير لا ينافي الصدق
فلا بأس به .
شرح
( 1 ) : تقدم هذا الفرع في المسألة الرابعة والعشرين من فصل
مسجد الجبهة من مكان المصلي ، وقد جزم ( قده ) هناك بوجوب
الإزالة وإن احتاط في المقام . وكيف كان فقد وقع الكلام في وجوب
إزالة الطين ، أو رفع التربة اللاصقة بالجبهة في السجدة الأولى وعدمه .
وربما يعلل الوجوب بعدم صدق تعدد الوضع المتوقف عليه صدق
السجدتين لولا الرفع ، إذ بدونه فهو ابقاء للسجدة الأولى لا احداث
للأخرى ، فلا يتحقق معه التعدد المأمور به ، بل المجموع سجود
واحد مستمر .
وفيه : ما لا يخفى بداهة أن الوضع الذي يتقوم به مفهوم السجود
لا يكفي في صدقه مجرد اللصوق والاتصال بل لا بد من الاعتماد
والاستناد ، فلا وضع من غير اعتماد ، كما لا سجود . فحقيقة السجود
عبارة عن ايجاد تلك الهيئة عن وضع واعتماد . وعليه فبعد رفع
الرأس عن السجدة الأولى قد زالت تلك الهيئة وانعدم الوضع إذ
لا اعتماد وقتئذ ، وإن كانت الجبهة بعد ملاصقة للتربة ، فلا يطلق