تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
جبهتها ، فيجب رفعه بالمقدار الواجب ، بل الأحوط إزالة الطين اللاصق بالجبهة في السجدة الأولى ( 1 ) ، وكذا إذا لصقت التربة بالجبهة فإن الأحوط رفعها بل الأقوى وجوب رفعها إذا توقف صدق السجود على الأرض أو نحوها عليه ، وما إذا لصق بها تراب يسير لا ينافي الصدق فلا بأس به .
شرح
( 1 ) : تقدم هذا الفرع في المسألة الرابعة والعشرين من فصل مسجد الجبهة من مكان المصلي ، وقد جزم ( قده ) هناك بوجوب الإزالة وإن احتاط في المقام . وكيف كان فقد وقع الكلام في وجوب إزالة الطين ، أو رفع التربة اللاصقة بالجبهة في السجدة الأولى وعدمه . وربما يعلل الوجوب بعدم صدق تعدد الوضع المتوقف عليه صدق السجدتين لولا الرفع ، إذ بدونه فهو ابقاء للسجدة الأولى لا احداث للأخرى ، فلا يتحقق معه التعدد المأمور به ، بل المجموع سجود واحد مستمر . وفيه : ما لا يخفى بداهة أن الوضع الذي يتقوم به مفهوم السجود لا يكفي في صدقه مجرد اللصوق والاتصال بل لا بد من الاعتماد والاستناد ، فلا وضع من غير اعتماد ، كما لا سجود . فحقيقة السجود عبارة عن ايجاد تلك الهيئة عن وضع واعتماد . وعليه فبعد رفع الرأس عن السجدة الأولى قد زالت تلك الهيئة وانعدم الوضع إذ لا اعتماد وقتئذ ، وإن كانت الجبهة بعد ملاصقة للتربة ، فلا يطلق