شرح
ذلك مع العلم بعدم كفاية السجود على مقدار الحمصة ، إذ لا يصدق
معه السجود على الأرض ، بل هو حاجب ومانع عنه كما لا يخفى ،
فلا يتحقق في مثله المسمى . ومحل الكلام بعد فرض حصول المسمى . ؟
وكيف كان فالمشهور هو الثاني . وظاهر الصدوق هو الأول ، حيث
قال : ويجزي مقدار الدرهم ، وقد ذكر هذه العبارة في موضعين
من الفقيه أحدهما في باب ما يصح السجود عليه ، نقلا عن والده ( قده )
وأمضاه . الثاني في باب صفات الصلاة وهو من كلام نفسه ( قده )
وظاهره أنه حدده بذلك ، فلا يجزي الأقل .
ولكن يمكن أن يقال إن ذلك من باب المثال ولا يريد به
التحديد لأنه ( قده ) قال في صدر الكتاب إني أعمل بكل رواية
أرويها فيه وأنه حجة بيني وبين الله ، وقد نقل في المقام هذه الروايات
الظاهرة في كفاية المسمى فيظهر أنه يعمل بهذه الأخبار ، فلا بد من
حمل الدرهم على المثال .
نعم : صرح الشهيد في الذكرى بما لفظه ( والأقرب أن لا ينقص
في الجبهة عن درهم لتصريح الخبر وكثير من الأصحاب به فيحمل
المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيد ) ونحوه ما عن
الدروس ، وقد وقع الكلام في المراد من الخبر الذي أشار إليه
قال في الجواهر ( وأشار بالخبر إلى صحيح زرارة السابق ) أي المشتملة
على لفظ الدرهم ( 1 ) السابقة في كلامه ( قده ) ولكنه كما ترى فإنه
على خلاف المطلوب أدل لتضمنها عطف ( 3 ) طرف الأنملة على الدرهم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب السجود ح 5 .
( 2 ) صاحب الجواهر ملتفت إلى هذا ويجيب عنه بما ينبغي
الملاحظة فراجع ج 10 ص 143 .