تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
ذلك مع العلم بعدم كفاية السجود على مقدار الحمصة ، إذ لا يصدق معه السجود على الأرض ، بل هو حاجب ومانع عنه كما لا يخفى ، فلا يتحقق في مثله المسمى . ومحل الكلام بعد فرض حصول المسمى . ؟ وكيف كان فالمشهور هو الثاني . وظاهر الصدوق هو الأول ، حيث قال : ويجزي مقدار الدرهم ، وقد ذكر هذه العبارة في موضعين من الفقيه أحدهما في باب ما يصح السجود عليه ، نقلا عن والده ( قده ) وأمضاه . الثاني في باب صفات الصلاة وهو من كلام نفسه ( قده ) وظاهره أنه حدده بذلك ، فلا يجزي الأقل . ولكن يمكن أن يقال إن ذلك من باب المثال ولا يريد به التحديد لأنه ( قده ) قال في صدر الكتاب إني أعمل بكل رواية أرويها فيه وأنه حجة بيني وبين الله ، وقد نقل في المقام هذه الروايات الظاهرة في كفاية المسمى فيظهر أنه يعمل بهذه الأخبار ، فلا بد من حمل الدرهم على المثال . نعم : صرح الشهيد في الذكرى بما لفظه ( والأقرب أن لا ينقص في الجبهة عن درهم لتصريح الخبر وكثير من الأصحاب به فيحمل المطلق من الأخبار وكلام الأصحاب على المقيد ) ونحوه ما عن الدروس ، وقد وقع الكلام في المراد من الخبر الذي أشار إليه قال في الجواهر ( وأشار بالخبر إلى صحيح زرارة السابق ) أي المشتملة على لفظ الدرهم ( 1 ) السابقة في كلامه ( قده ) ولكنه كما ترى فإنه على خلاف المطلوب أدل لتضمنها عطف ( 3 ) طرف الأنملة على الدرهم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب السجود ح 5 . ( 2 ) صاحب الجواهر ملتفت إلى هذا ويجيب عنه بما ينبغي الملاحظة فراجع ج 10 ص 143 .