ولا يعتبر كون المقدار المذكور مجتمعا بل يكفي وإن كان
متفرقا مع الصدق ( 1 ) فيجوز السجود على السبحة الغير
المطبوخة إذا كان مجموع ما وقعت عليه الجبهة بقدر الدرهم .
شرح
الذي هو أقل من الدرهم قطعا وإلا لما صح التقابل فهو أعلم بما
قال على أنه ( قده ) أسنده إلى الأصحاب مع أنه أسند كثير إليهم
وهو المعروف بينهم - عدم اعتباره وكفاية المسمى . وهذا أيضا
لم يعرف وجهه .
وكيفما كان : فالصحيح ما عليه المشهور من كفاية المسمى لاطلاق
النصوص المتقدمة وعدم ما يصلح للتقييد . نعم ورد التحديد بالدرهم
في الفقه الرضوي ، ودعائم الاسلام ، بل إن عبارة الثاني أصرح
لقوله ( أقل ما يجزي أن يصيب الأرض من جبهتك قدر درهم ) ( 1 )
لكن سندهما ضعيف جدا كما مر مرارا فلا يصلحان لمعارضة ما سبق .
( 1 ) : لاطلاق النصوص الدالة على كفاية المسمى كما مر ،
الصادق حتى مع التفرق إذا لم يكن بمثابة يمنع عن الصدق ويعد
من الحائل . وعليه فيجوز السجود على السبحة مع تفرقها بشرط
الصدق المزبور سواء أكان مجموع ما تقع عليه الجبهة بالغا حد الدرهم
أم لا ، لما عرفت من عدم العبرة بهذا الحد لضعف مستنده وكفاية
المسمى حيثما تحقق . ومنه تعرف أن التقييد بذلك في المتن في غير
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : باب 8 من أبواب السجود ح 1 .