ويتحقق المسمى بمقدار الدرهم قطعا ( 1 ) ، والأحوط
عدم الأنقص .
شرح
فإنها صريحة في كفاية المسمى . ففي صحيحة زرارة المتقدمة : ( فأيما
سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك ) ، وصحيحته الأخرى : ( إذا
مس شئ من جبهته الأرض . . . الخ ) وفي موثقة عمار ( أي ذلك
أصبت به الأرض أجزأك ) وغيرها مما تقدمت الإشارة إليها .
وليس في النصوص ما يشهد للاستيعاب عدا صحيحة علي بن جعفر ( ع )
قال سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على
الأرض وبعض يغطيها الشعر هل يجوز ذلك ؟ قال : لا حتى تضع
جبهتها على الأرض ( 1 ) .
لكن لا مناص من حملها على الفضل وكراهة البعض لما عرفت
من الروايات الناصة بكفاية المسمى ( 2 ) .
( 1 ) : قد عرفت عدم وجوب الاستيعاب وكفاية البعض ،
إنما الكلام في مصداق ذاك البعض وأنه هل يعتبر فيه أن يكون
بقدر الدرهم فلا يجزي الأقل ، أو يكفي المسمى وإن كان دون
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب ما يسجد عليه ح 5 .
( 2 ) الصحيحة مشتملة على التعبير ب ( لا يجوز ) الصريح في
ففي الجواز ومثله لا يقبل الحمل على الكراهة كما لا يخفى . فالأولى
الخدش باعراض الأصحاب عنها وإن لم يتم على مسلك سيدنا الأستاذ
أورد علمها إلى أهله .