تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
شرح
عليه الساجد في هذا الحال بالضرورة ، وبعد تكرر الهيئة فقد تحقق وضع واعتماد جديد بعد أن لم يكن لتخلل العدم بينهما ، فهو احداث سجدة أخرى لا ابقاء لما كان بالوجدان فتتحقق معه السجدتان ويصدق التعدد بلا ارتياب ، وإلا فهل ترى جواز وضع الجبهة كذلك على الأرض مرة أو مرات عامدا لشكر ونحوه لا نظن أن يلتزم به الفقيه للزوم زيادة السجدة بلا اشكال . فهذا التقرير ساقط قطعا . والأولى : في تعليل الوجوب أن يقال إن السجود بمفهومه اللغوي وإن كان حادثا في المقام من دون الرفع أيضا فإنه لغة عبارة عن وضع الجبهة على الأرض سواء أكان ذلك مباشرة وبلا واسطة أم معها كما سبق في صدر البحث إلا أن الشارع قد اعتبر في هذا الوضع خصوصية المباشرة كما مر ، وإن لم يعتبر في بقية المحال بلا اشكال والأمر بالمباشرة كغيرها من ساير الواجبات ظاهر في الاحداث ، فلا يكفي الابقاء بقصد الامتثال ، ولا احداث في المقام ، فإن الجبهة كانت مباشرة مع التربة قبل الوضع على الأرض ، فهو ابقاء لما كان لا احداث جديد . والحاصل : أن السجود الشرعي يتقوم بأمرين : الوضع وأن يكون عن مباشرة ، والاحداث وإن حصل في الأول لكنه لم يتحقق في الثاني فمن أجله لا بد من الرفع تحصيلا للاحداث بالإضافة إليهما معا . وبعبارة أخرى : لو كان السجود الشرعي متقوما بالوضع فحسب لما وجب الرفع لصدق تعدده بدونه كما عرفت ، لكن المأخوذ في لسان النصوص عناوين أخر يقتضي مراعاتها وجوب الرفع في المقام