ولا يجب فيها الاستيعاب ( 1 ) بل يكفي صدق السجود
على مسماها .
شرح
الكلام عليه ونحوهما موثقة عمار ( 1 ) وغيرها .
وقد يقال : بخلو النصوص عن التعرض للتحديد العرضي وأنها
مقصورة على بيان الحد من ناحية الطول فقط ، لكن الظاهر دلالتها
على التحديد من كلتا الناحيتين طولا - باعتبار طول الانسان - وعرضا
فإن المراد بالحاجب أو الحاجبين في صحيحتي زرارة المتقدمتين ليس
خصوص ما يلي الأنف ، بل كل ما صدق عليه اسم الحاجب - بمقتضى
الاطلاق - المحدود فبما بين اليمين واليسار المحفوفين بالجبينين المقارنين
للصدغين ، فإذا أخذت هذا الحد بكامله ولاحظته إلى قصاص الشعر
فكل ما يسعه فهو الجبهة التي تكفلت هذه النصوص ببيانها ، فالشبهة
نشأت من تخيل أن المراد بالحاجب مسماه ، أو خصوص طرف الأنف
والغفلة عن صدقه على كل جزء منه يمينا وشمالا بدوا وختما
كما عرفت .
( 1 ) : - على المشهور بل بلا خلاف كما عن غير واحد . نعم نسب
إلى ابن إدريس وابن الجنيد كلام يشعر بلزوم الاستيعاب ، حيث
قالا فميا حكي عنهما أن من كان به علة يجزيه الوضع بمقدار
الدرهم ، وظاهره لزوم الاستيعاب مع عدم العلة ، لكن النسبة لو
صحت فهو قول شاذ مخالف للاجماع كما عرفت ، ومحجوج عليه بالأخبار
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب السجود ح 4 .