تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
إلى خصوص القيام ، وكذلك القيام المتصل بالركوع حيث إن زيادته أيضا لا تمكن إلا بزيادة الركوع ، فلا يكون الاخلال إلا به لا غير ، بل هذا لا تتصور فيه النقيصة أيضا إلا بنقص الركوع لتقومه بكونه هويا عن القيام كما مر . نعم يتصور النقص في القيام حال التكبير لامكان التكبير جالسا كما يتصور في النية وهو ظاهر . وأما الزيادة والنقيصة في تكبيرة الاحرام فهما وإن كانا متصورين فيها إلا أن الأقوى - كما عرفت - عدم بطلان الصلاة بزيادة تكبيرة الاحرام سهوا . وعليه فلا تكون التكبيرة من الأركان بالمعنى المصطلح وهو ما يكون زيادته ونقيصة عمدا وسهوا موجبا للبطلان . نعم هو ركن بالمعنى اللغوي ، وهو ما يوجب نقصه البطلان ولو سهوا . وأما الاخلال من حيث الزيادة فلا دخل له في كونه ركنا إلا من جهة الاصطلاح ، وحيث إن كلمة الركن لم ترد في آية ولا رواية فلا مانع من عد التكبيرة ركنا بلحاظ المعنى اللغوي . ثم إنه قد مرت عليك في مطاوي كلماتنا الإشارة إلى اختلاف القوم في أن النية هل أخذت جزءا في الصلاة أو شرطا أو لا هذا ولا ذاك ، بل لها دخل في تحقق المصلحة المقتضية للصلاة ؟ . فنقول : لا اشكال ولا خلاف في اعتبار النية في الصلاة ، وأنه لا بد من اتيان أجزائها بداعي القربة ، فلو أتى بها من غير قصد أو بقصد الرياء تكون الصلاة باطلة . ويدلنا على ذلك قوله تعالى : " وأقم الصلاة لذكري " ( 1 ) وقوله
هامش
( 1 ) سورة طه : آية 14 .
كتاب الصلاة — صفحة 9 | السيد الخوئي