شرح
إلى خصوص القيام ، وكذلك القيام المتصل بالركوع حيث إن
زيادته أيضا لا تمكن إلا بزيادة الركوع ، فلا يكون الاخلال إلا
به لا غير ، بل هذا لا تتصور فيه النقيصة أيضا إلا بنقص الركوع
لتقومه بكونه هويا عن القيام كما مر . نعم يتصور النقص في القيام
حال التكبير لامكان التكبير جالسا كما يتصور في النية وهو ظاهر .
وأما الزيادة والنقيصة في تكبيرة الاحرام فهما وإن كانا متصورين
فيها إلا أن الأقوى - كما عرفت - عدم بطلان الصلاة بزيادة تكبيرة
الاحرام سهوا . وعليه فلا تكون التكبيرة من الأركان بالمعنى المصطلح
وهو ما يكون زيادته ونقيصة عمدا وسهوا موجبا للبطلان . نعم هو
ركن بالمعنى اللغوي ، وهو ما يوجب نقصه البطلان ولو سهوا . وأما
الاخلال من حيث الزيادة فلا دخل له في كونه ركنا إلا من جهة
الاصطلاح ، وحيث إن كلمة الركن لم ترد في آية ولا رواية فلا مانع
من عد التكبيرة ركنا بلحاظ المعنى اللغوي .
ثم إنه قد مرت عليك في مطاوي كلماتنا الإشارة إلى اختلاف
القوم في أن النية هل أخذت جزءا في الصلاة أو شرطا أو لا هذا
ولا ذاك ، بل لها دخل في تحقق المصلحة المقتضية للصلاة ؟ .
فنقول : لا اشكال ولا خلاف في اعتبار النية في الصلاة ، وأنه
لا بد من اتيان أجزائها بداعي القربة ، فلو أتى بها من غير قصد
أو بقصد الرياء تكون الصلاة باطلة .
ويدلنا على ذلك قوله تعالى : " وأقم الصلاة لذكري " ( 1 ) وقوله
هامش
( 1 ) سورة طه : آية 14 .