شرح
الجهر عرفا لو أنصف معظم الأجزاء به فلا يضر الاخفات في
الكلمة الواحدة .
ويردها أن الصدق المزبور مبني على المساهلة والمسامحة قطعا ،
ولا دليل على حجية الصدق العرفي المبني على ذلك بعد وضوح المفهوم
الذي تعلق به الأمر ، على أنه لو سلم فلا وجه للتخصيص بآخر
الآية ، بل يعم الأول والوسط لصدق الجهر بالمعظم في الجميع .
وإما دعوى قيام التعارف الخارجي على أن المتكلم أو الخطيب
يخفت غالبا عند أداء الكلمة الأخيرة والأمر بالجهر بالقراءة منصرف
إلى ما هو المتعارف في كيفية الاجهار . ( وهذه الدعوى ) وإن لم تكن بعيدة
في الجملة إلا أن كون التعارف بمثابة يوجب الانصراف بحيث تتقيد
به اطلاقات الجهر مشكل بل ممنوع ، وإلا جرى مثله في القراءة
الاخفاتية ، فإن التعارف أيضا قائم على عدم قدح الجهر في الكلمة
الواحدة من الكلام الاخفاتي ، وهل يمكن الالتزام باغتفار الجهر
حتى في كلمة واحدة من القراءة الاخفاتية ؟ فالأقوى عدم الاغتفار
مطلقا والله سبحانه أعلم .
هذا ما أردنا ايراده في هذا الجزء ، ويتلوه الجزء الرابع مبتدءا
ب ( فصل : - في الركوع ) والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، وكان الفراغ في السلخ من
شهر رجب المرجب سنة ألف وثلاثمائة وثمانين من الهجرة النبوية
صلى الله عليه وآله في جوار القبة العلوية ( ع ) في النجف الأشرف ، وقد
حرره بيمناه الدائرة مرتضى بن علي محمد البروجردي أصلا والنجفي
مولدا ومسكنا ومدفنا إن شاء الله تعالى .