تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
شرح
الجهر عرفا لو أنصف معظم الأجزاء به فلا يضر الاخفات في الكلمة الواحدة . ويردها أن الصدق المزبور مبني على المساهلة والمسامحة قطعا ، ولا دليل على حجية الصدق العرفي المبني على ذلك بعد وضوح المفهوم الذي تعلق به الأمر ، على أنه لو سلم فلا وجه للتخصيص بآخر الآية ، بل يعم الأول والوسط لصدق الجهر بالمعظم في الجميع . وإما دعوى قيام التعارف الخارجي على أن المتكلم أو الخطيب يخفت غالبا عند أداء الكلمة الأخيرة والأمر بالجهر بالقراءة منصرف إلى ما هو المتعارف في كيفية الاجهار . ( وهذه الدعوى ) وإن لم تكن بعيدة في الجملة إلا أن كون التعارف بمثابة يوجب الانصراف بحيث تتقيد به اطلاقات الجهر مشكل بل ممنوع ، وإلا جرى مثله في القراءة الاخفاتية ، فإن التعارف أيضا قائم على عدم قدح الجهر في الكلمة الواحدة من الكلام الاخفاتي ، وهل يمكن الالتزام باغتفار الجهر حتى في كلمة واحدة من القراءة الاخفاتية ؟ فالأقوى عدم الاغتفار مطلقا والله سبحانه أعلم . هذا ما أردنا ايراده في هذا الجزء ، ويتلوه الجزء الرابع مبتدءا ب‍ ( فصل : - في الركوع ) والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ، وكان الفراغ في السلخ من شهر رجب المرجب سنة ألف وثلاثمائة وثمانين من الهجرة النبوية صلى الله عليه وآله في جوار القبة العلوية ( ع ) في النجف الأشرف ، وقد حرره بيمناه الدائرة مرتضى بن علي محمد البروجردي أصلا والنجفي مولدا ومسكنا ومدفنا إن شاء الله تعالى .