لكن لا تتصور الزيادة في النية ( 1 ) بناءا على الداعي ،
وبناءا على الاخطار غير قادحة والبقية واجبات غير ركنية
فزيادتها ونقصها عمدا موجب للبطلان لا سهوا .
شرح
نقصه البطلان حق سهوا كما هو المناسب لمعناه اللغوي سواء أكانت
الزيادة أيضا كذلك أم لا ، فإن مفهوم الركن متقوم بما يعتمد
عليه الشئ بحيث يوجب فقده زوال ذلك الشئ ، وأما الاخلال
من حيث الزيادة فلا مدخل له في صدق هذا المفهوم ، ولم يرد لفظ
الركن في شئ من الأخبار ، وإنما هو مجرد اصطلاح متداول في
السنة الفقهاء .
وبما أن نقص التكبيرة حق سهوا يوجب البطلان فبهذا الاعتبار
يصح عده من الأركان .
ومما ذكرنا يظهر أن الأجزاء الركنية ثلاثة : الركوع والسجود
فإن الاخلال بهما نقصا أو زيادة ، عمدا أو سهوا يوجب البطلان
بلا اشكال ، وثالثهما تكبيرة الاحرام بناءا على تفسير الركن بما
عرفت كما هو الصحيح .
( 1 ) : - فإنه بناءا على تفسيرها بالداعي فلا ريب أنه مستمر إلى
آخر العمل فلا تتحقق معه الزيادة ، وبناءا على تفسيرها بالاخطار
فهي غير قادحة بالضرورة كما نبه عليه في المتن .
لكن كان ينبغي له أن يلحق القيام بالنية ، فإنه مثلها في عدم
تصور الزيادة . أما القيام حال تكبيرة الاحرام فلأن زيادته إنما
تكون بزيادة التكبير الذي هو من الأركان فلا يكون البطلان مستندا