والخمسة الأولى أركان ( 1 ) ، بمعنى أن زيادتها ونقيصتها
عمدا وسهوا موجبة للبطلان .
شرح
النية فإنها شرط كما ستعرف ، وكذا الترتيب والموالاة فإنهما من
شرائط الأجزاء لا من أجزاء الصلاة كما عرفت ، وبإضافة الجلوس
بين السجدتين بل وكذا الجلوس بعدهما المعبر عنه بجلسة الاستراحة
بناءا على وجوبها كما لعله المعروف ، وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
( 1 ) : - أما النية فليست بجزء كما مرت الإشارة إليه ، فلا
يحسن عدها من الأجزاء الركنية .
وأما القيام فالواجب منه في الصلاة ثلاثة : القيام حال تكبيرة
الاحرام ، والقيام المتصل المتصل بالركوع ، والقيام بعد رفع الرأس عنه
لكن الأول من شرائط التكبير لا أنه جزء مستقل في قباله ، كما
أن الثاني من مقومات الركوع ، إذ هو ليس مجرد الانحناء الخاص
بل ما كان عن قيام ، ومنه قولهم شجرة راكعة : أي منحنية بعد ما
كانت قائمة ، فليس هو أيضا جزءا مستقلا ، نعم القيام بعد الركوع
جزء مستقل لكنه ليس بركني لعدم بطلان الصلاة بنقصه السهوي
كما لا يخفى .
وأما تكبيرة الاحرام : فالمشهور بطلان الصلاة بالاخلال بها
زيادة أو نقيصة ، عمدا أو سهوا . ومن هنا عدوها من الأركان
لكن الأقوى عدم البطلان بالزيادة السهوية لعدم الدليل عليه ، كما
سيجئ التعرض له في محله إن شاء الله تعالى ، إلا أن ذلك لا يقدح
في عدها من الأركان ، فإن المدار في صدق هذا العنوان بما أوجب