تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
تعالى : " فصل لربك وانحر " ( 1 ) وغيرهما من الآيات والأخبار . وإنما النزاع في أنه هل أخذت النية مضافا إلى ذلك بحيالها في قبال ساير الأجزاء بحيث يعتبر فيها جميع ما يعتبر في غيرها من الوقت ، والاستقبال ، والطهارة ونحوها ، ويكون موطنها قبل تكبيرة الاحرام أو لا ؟ الحق عدم اعتبار ذلك لعدم الدليل عليه . فإن ما ادعي من الاجماع بل الضرورة على اعتبار النية في الصلاة وغيرها من ساير العبادات المتيقن منه هو أن لا يكون شئ منها بغير داعي القربة . وأما اعتبارها في حد نفسها قبل العمل فلا دليل عليه ، وإلا كان اللازم جواز الاكتفاء بها وإن لم يأت بالأجزاء بداعي القربة . على أن الدليل قام على خلافه ، حيث دل على أن أول الصلاة التكبير ، وآخرها التسليم . فاحتمال الجزئية ساقط جزما . وقد يقال بسقوط الشرطية أيضا بتقريب أنه لا ريب في صحة قولنا أردت الصلاة فصليت ، بلا عناية ولا تجوز ، ومعه لا يمكن أن تكون النية مأخوذة لا جزءا ولا شرطا لا في المسمى ، ولا في المأمور به . إذ على الأول يلزم اتحاد العارض والمعروض على الجزئية ، وتقدم الشرط على نفسه على الشرطية . وعلى الثاني بما أن الإرادة ليست باختيارية يمتنع تعلق الأمر بما لا يكون اختياريا سواء أكان لعدم اختيارية جزئه ، أم لعدم اختيارية شرطه . نعم هي دخيلة في المصلحة . وبذلك تمتاز الصلاة عن التوصلي . ولكنه بمعزل عن التحقيق .
هامش
( 1 ) سورة الكوثر : آية 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 10 | السيد الخوئي