تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
وأما ثالثا : إن هذا التقريب أجنبي عن المقام بالكلية ، وذلك لأن النية تطلق في مقامين : أحدهما : القصد إلى الفعل والعزم إليه ، وهذا يشترك فيه العبادي والتوصلي ، فإنه لا بد في كون الشئ مصداقا للواجب من أن يكون مقصودا ، وإلا لم يكن مصداقا للمأمور به نعم يمكن أن يدل الدليل على حصول الغرض وسقوط الواجب بذلك وهو أمر آخر والبحث عن أن الإرادة اختيارية أو غير اختيارية إنما يتم على هذا المعنى . ثانيهما : الاتيان بالفعل بداعي الأمر والانبعاث عن قصد التقرب وهذا هو محل الكلام في أنه جزء أو شرط وهو لا اشكال في كونه اختياريا كما لا يخفى سواء أقلنا بأن الإرادة أمر اختياري أو غير اختياري ، وسواء أقلنا إن الشرط أمر اختياري أم لا ، فإن كل ذلك أجنبي عن المقام ، فالحق أن النية إنما اعتبرت في الصلاة على نحو الشريطة لا غير .
كتاب الصلاة — صفحة 12 | السيد الخوئي