( مسألة 43 ) : إذا مد في مقام وجوبه أو في غيره
أزيد من المتعارف لا يبطل إلا إذا خرجت الكلمة عن
كونها تلك الكلمة .
( مسألة 44 ) : يكفي في المد مقدار ألفين وأكمله
إلى أربع ألفات ، ولا يضر الزائد ما لم يخرج الكلمة عن الصدق .
شرح
حتى قيل إن أقله الفان ، وأكثره أربعة فالظاهر عدم وجوبه لفقد
دليل معتبر عليه ، وإنما هو تزيين للكلام في مقام القاء الخطب
ونحوها . وأما في غيره كمقام المحاورة والتكلم العادي فليس تزيينا
بل ولا متعارفا في كلام العرب . فهل ترى أن المولى إذا أعطى نقدا
لعبده ليقسمه بين المستحقين يقول له : ( أعطه للفقراء ) بالمد ،
وهكذا في ساير موارد المد ، ليس الأمر كذلك جزما ، بل هو
على خلاف قانون المحاورة .
وكيف كان : فصحة القراءة غير متوقفة على ذلك بلا اشكال ،
وإنما اللازم اظهار الحرف فقط ، فلا يجب المد أكثر من ذلك ،
ولو شك فالمرجع هو البراءة .
وأما إذا بأكثر من المقدار المتعارف ، أو مد في غير مورده
فإن خرجت الكلمة بذلك عن كونها تلك الكلمة كان من الاخلال
بالكلمة الذي تقدم حكمه من بطلان الصلاة ، أو القراءة في صورتي
العمد والسهو ، وإلا فلا ضير فيه كما نبه ( قده ) عليه في المسألة الآتية .
ومن جميع ما تلوناه عليك يظهر الحال في جملة من الفروغ الآتية
فلا حاجة إلى التعرض لها .