تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
( مسألة 43 ) : إذا مد في مقام وجوبه أو في غيره أزيد من المتعارف لا يبطل إلا إذا خرجت الكلمة عن كونها تلك الكلمة .
( مسألة 44 ) : يكفي في المد مقدار ألفين وأكمله إلى أربع ألفات ، ولا يضر الزائد ما لم يخرج الكلمة عن الصدق .
شرح
حتى قيل إن أقله الفان ، وأكثره أربعة فالظاهر عدم وجوبه لفقد دليل معتبر عليه ، وإنما هو تزيين للكلام في مقام القاء الخطب ونحوها . وأما في غيره كمقام المحاورة والتكلم العادي فليس تزيينا بل ولا متعارفا في كلام العرب . فهل ترى أن المولى إذا أعطى نقدا لعبده ليقسمه بين المستحقين يقول له : ( أعطه للفقراء ) بالمد ، وهكذا في ساير موارد المد ، ليس الأمر كذلك جزما ، بل هو على خلاف قانون المحاورة . وكيف كان : فصحة القراءة غير متوقفة على ذلك بلا اشكال ، وإنما اللازم اظهار الحرف فقط ، فلا يجب المد أكثر من ذلك ، ولو شك فالمرجع هو البراءة . وأما إذا بأكثر من المقدار المتعارف ، أو مد في غير مورده فإن خرجت الكلمة بذلك عن كونها تلك الكلمة كان من الاخلال بالكلمة الذي تقدم حكمه من بطلان الصلاة ، أو القراءة في صورتي العمد والسهو ، وإلا فلا ضير فيه كما نبه ( قده ) عليه في المسألة الآتية . ومن جميع ما تلوناه عليك يظهر الحال في جملة من الفروغ الآتية فلا حاجة إلى التعرض لها .