تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
( مسألة 41 ) : لا يجب أن يعرف مخارج الحروف ( 1 ) على طبق ما ذكره علماء التجويد ، بل يكفي اخراجها منها وإن لم يلتفت إليها ، بل لا يلزم اخراج الحرف من تلك المخارج ، بل المدار صدق التلفظ بذلك الحرف وإن خرج من غير المخرج الذي عينوه مثلا إذا نطق بالضاد أو الظاء على القاعدة لكن لا بما ذكروه من وجوب جعل طرف اللسان من الجانب الأيمن أو الأيسر على الأضراس العليا صح ، فالمناط الصدق في عرف العرب ، وهكذا في سائر الحروف ، فما ذكره علماء التجويد مبني على الغالب .
شرح
( 1 ) : - غير خفي أن أكثر العرب لا يعرفون المخارج على ما هي عليه مما ذكره علماء التجويد ، بل لا يعرفها إلا أقل القليل منهم وإنما يتكلمون على رسلهم وبمقتضى طبعهم ، وكذا الحال عند غير العرب ، غايته أن المخارج عند العرب أكثر ، ومنه يظهر أن العبرة في أداء الحرف تميزه عما عداء بحيث لا يلتبس بالآخر . فالمناط الصدق عند العرب . وأما ما ذكره علماء التجويد من المخارج المعينة فإن توقف أداء الحرف على رعايتها فلا كلام ، وأما إذا تمكن المتكلم من أداء نفس الحرف عن ذاك المخرج المعين وعن غيره من دون أي تغيير فيه كما قد يتفق ( 1 ) فلا دليل حينئذ على لزوم رعاية
هامش
( 1 ) والاستشكال في إمكان الفرض بل دعوى استحالته عادة كما عن المحقق النائيني ( قده ) وغيره ، لعله في غير محله لقضاه الوجدان بأداء الحروف بعينها وإفصاحها عما يقارب المخارج الستة عشر - أيضا - التي ذكرها علماء التجويد وغيرهم وإن اختلف مرتبة الافصاح بمقدار لا يقدح في الصدق العرفي بوجه فلاحظ
كتاب الصلاة — صفحة 467 | السيد الخوئي