( مسألة 39 ) : الأحوط ترك الوقف بالحركة والوصل
بالسكون ( 1 ) .
( مسألة 40 ) : يجب أن يعلم حركة آخر الكلمة إذا
أراد أن يقرأها بالوصل بما بعدها ( 2 ) مثلا إذا أراد أن
لا يقف على ( العالمين ) ويصلها بقول ( الرحمن الرحيم )
يجب أن يعلم أن النون مفتوح وهكذا . نعم إذا كان يقف
على كل آية لا يجب عليه أن يعلم حركة آخر الكلمة .
شرح
( 1 ) : - الظاهر أنه دليل على اعتبار شئ منهما بعد ما رأينا
الخطباء والفصحاء من أدباء العرب لا يلتزمون بذلك في محاوراتهم
فلا يعد ذلك عيبا في الكلام ، ولا لحنا أو خروجا عن قانون اللغة
أو القواعد العربية . نعم ربما يعد ذلك نقصا في مقام الخطابة ،
أو نظم الشعر ، إلا أن اعتباره في صحة الكلام العربي بمثابة يورث
الاخلال به اللحن ممنوع ، ولو شك فيه فمقتضى الأصل البراءة
عن مانعية كل منهما . وقد تقدم في بحث الأذان جواز الوصل
بالسكون كما هو المتعارف ، فلا يقاس المقام بهمزتي الوصل والقطع
كما لا يخفى إلا أن الأحوط والأولى مع ذلك تركهما .
( 2 ) : - احرازا للصحة ، وحذرا عن الوقوع في الغلط المتحمل
كما هو الشأن في وجوب التعلم كلية ، نعم لا يجب التعلم لو أراد
الوقف لعدم كونه واجبا نفسيا ، بل طريق لاحراز الصحيح ، فلا
حاجة إليه بعد التمكن من الطريق الآخر .