تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شرح
السهو فإنه من مصاديق ذلك كما لا يخفى . ويلحق بذلك التغيير في حركات الكلمة من أولها أو وسطها أو آخرها إذا كانت مبنية ونعبر عنها بالحركات اللازمة فإنه أيضا تعيير في القرآن فلا يكون منه ويجري فيه ما مر من بطلان الصلاة مع العمد ، وبطلان الكلمة مع السهو . وأما التغيير في الحركات غير اللازمة كالاعراب فإن عد غلطا في كلاب العرب كقوله الحمد بالكسر فهو أيضا ملحق بما سبق لكونه مغايرا للكلام النازل على النبي صلى الله عليه وآله ولا بد من قراءة القرآن قراءة صحيحة كما نزلت ، فيجري فيه أيضا ما مر من بطلان الصلاة أو الكلمة مع العمد أو السهو . إنما الكلام : فيما إذا لم يكن غلطا ولا مغيرا للمعنى وهذا كما في الصفة ككلمة الرب في قوله : الحمد لله رب العالمين ، وكلمة مالك في مالك يوم الدين ، حيث قالوا بجواز الوجوه الثلاثة في اعرابها الجر تبعا للموصوف كما هو الشايع الذايع ، والنصب بتقدير كلمة أعني ، والرفع خبرا لمبتدأ محذوف ، فهل يجوز في الصلاة اختيار كل ذلك ، أو يتعين الأول كما هو المتعارف فلا يتغير عما هو عليه . ربما يقال بالجواز نظرا إلى أن اللازم هو الاتيان بقراءة صحيحة وهي متحققة في كل ذلك ، لكن الظاهر البطلان لأنا مأمورون بقراءة القرآن كما أنزل وكما يقرأه الناس للنصوص الدالة على ذلك كما سيجئ ، لا بكل كلام عربي صحيح فصيح ، فليس كل صحيح مجزيا بل اللازم قراءة القرآن على الوجه النازل ، فلا يجوز التغيير عما هو عليه وإن لم يخرج بذلك عن الصحة ، وإلا لجاز التغيير
كتاب الصلاة — صفحة 464 | السيد الخوئي