تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
الرابع : خبر ابن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال : سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي ، قال : لا يعتد بتلك الصلاة ( 1 ) . ( وفيه ) أن الدلالة وإن كانت تامة لكنه ضعيف السند بعبد الله بن الحسن ، وليست في المقام شهرة على المنع حتى يدعى انجباره بالعمل لو سلم كبرى الانجبار ، فلا يمكن الاستدلال به . الخامس : إن القراءة من المصحف مكروه اجماعا ، ولا شئ من المكروه بواجب لتضاد الأحكام بأسرها . ويرده أولا : إن المكروه إنما هو النظر في المصحف لكونه شاغلا ومانعا عن حضور القلب في الصلاة لأنفس القراءة وإن استلزمته ، فاختلف مورد الوجوب عن الكراهة ولم يردا على محل واحد . وثانيا : لو سلم كراهة القراءة نفسها فلا ينافي ذلك اتصافها بوقوعها مصداقا للواجب لعدم تعلق الوجوب بشخص تلك القراءة حتى تتحقق المنافاة ، بل الواجب طبيعي القراءة الجامع بين كونها في المصحف أو عن ظهر القلب ولا مانع من انطباق الطبيعي على الفرد المكروه ، إذ كل مكروه فهو مرخص فيه غايته أن يكون فردا مرجوحا وثوابه أقل من غيره كما هو الحال في ساير العبادات المكروهة . فلا منافاة بين وجوب الطبيعي وكراهة الفرد ، وإنما التنافي بينه وبين حرمته ، إذ مقتضى اطلاق الأول الترخيص في التطبيق حتى على هذا الفرد ، ومقتضى الثاني عدمه فلا مناص في مثله عن الالتزام بالتخصيص ، وأن دائرة المأمور به مقيدة بعدم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 41 من أبواب القراءة ح 2