تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
انطباقها على هذا الفرد ، وهذا بخلاف المكروه لما عرفت من اشتماله على الترخيص فلا ينافي الاطلاق . السادس : خبر عبد الله بن أوفى أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال إني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فماذا أصنع ؟ فقال صلى الله عليه وآله له : قل سبحان الله والحمد لله ، فلو جازت القراءة من المصحف لأمره بذلك . ولا يخفى ، أن هذا من أردء أنحاء الاستدلال ، إذ فيه أولا : إن الرواية عامية ولم ترد عن طرقنا فهي ضعيفة السند . وثانيا : إن موردها ليست القراءة في الصلاة التي هي محل الكلام ، بل قراءة مطلق القرآن ، فهي أجنبية عما نحن فيه . وثالثا : إن مورده صورة الاضطرار ويجوز فيها القراءة في المصحف اجماعا . ورابعا : أن سياقها يشهد أن السائل عامي محض لا يستطيع القراءة في المصحف فلا يمكن أمره بذلك ، فلا يقاس عليه من يتمكن الذي هو محل الكلام . وقد ظهر من جميع ما ذكرنا أن الأقوى هو جواز القراءة في المصحف حتى مع الاختيار لاطلاق أدلة القراءة وعدم نهوض ما يوجب التقييد . هذا : وربما يستدل للجواز برواية الحسن بن زياد الصيقل قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه ؟ فقال : لا بأس بذلك ( 1 ) لكنها ضعيفة السند وإن عبر عنها بالمصححة في بعض الكلمات ، فإن
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 41 من أبواب القراءة ح 1