تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
ممن لا يتمكن من تأدية الحروف عن مخارجها كأن يبدل الراء ياءا أو كان أعجميا غريبا عن اللغة العربية فيبدل الضاد زاء مثلا ولا يستطيع أن يتعلم ، وقد يكون عاجزا عن القراءة رأسا ، وهذا تارة : يكون لمانع ذاتي كما في الأخرس ، وأخرى لمانع عرضي كمن به آفة في لسانه . أما القسم الأول : فلا شك أن وظيفته الاتيان بما يتمكن من القراءة وما يتيسر له فإن هذه هي قراءة ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، وتدل عليه موثقة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال النبي صلى الله عليه وآله إن الرجل الأعجمي من أمتي ليقرأ القرآن بعجميته فترفعه الملائكة على عربيته ( 1 ) وقد بنينا أخيرا على العمل بروايات السكوني واعتبارها لأنه موثق بتوثيق الشيخ وإن كان عاميا ، والنوفلي الراوي عنه موجود في أسانيد كامل الزيارات وتفسير القمي . وتؤيده معتبرة مسعدة بن صدقة قال سمعت جعفر بن محمد ( ع ) يقول : إنك قد ترى من المحرم ( 2 ) من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم ، والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ( 3 ) وهل يجب عليه الايتمام مع التمكن منه ؟ الظاهر لا ، لأن وظيفته ذلك ، وهي منه بمنزلة القراءة الصحيحة من الفصيح فيشمله اطلاق قوله ( ع ) في صحيح زرارة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 30 من أبواب قراءة القرآن ح 4 . ( 2 ) يقال أعرابي محرم : جاف لم يخالط الحضر ( أقرب الموارد ) . ( 3 ) الوسائل : باب 59 من أبواب القراءة ح 1 .