تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
مانع خارجي عن السماع ( وأخرى ) في أنه على تقدير الكفاية فهل يجزي ذلك في امتثال الأمر بالقراءة في الصلاة أو لا ؟ فهنا جهتان : أما الجهة الأولى : فعلى تقدير تسليم الفرض وتحققه خارجا - مع أنه محل تأمل بل منع ، وإذا بعد تحقق الصوت وتموج الهواء فهو يسمع لا محالة كما يسمعه غيره ولا نعقل التفكيك - فلا ينبغي الريب في صدق الكلام والقراءة عليه ، ولذا لو تكلم بمثل ذلك وكان من كلام الآدمي بطلت صلاته بلا اشكال ، إذ لم يعتبر في مفهوم الكلام ولا في مصداق اسماع النفس وهذا ظاهر . وأما الجهة الثانية : فالظاهر - كما عليه المشهور - عدم الاجتزاء بمثل ذلك في الصلاة وإن صدق عليه عنوان القراءة للنصوص الكثيرة الناهية عن ذلك التي منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : لا يكتب من القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه ، وموثقة سماعة قال : سألته عن قول الله عز وجل : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ؟ قال : المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا ( 1 ) ونحوهما غيرهما فلاحظ . نعم : بإزائها صحيحة علي بن جعفر قال : سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهوانه من غير أن يسمع نفسه ؟ قال : لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهما ( 2 ) فإنها صريحة في عدم اعتبار سماع النفس ، بل الاكتفاء بمجرد التوهم وحديث النفس ، لكنها مخالفة للكتاب والسنة ، إذ مرجعها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب القراءة ح 1 ، 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 33 من أبواب القراءة ح 5 .