شرح
ومن هنا : ذكر جماعة آخرون ومنهم الماتن أن مناط الجهر
والاخفات ظهور الصوت وعدمه . وهذا أيضا لا دليل عليه .
على أن لازمه أن يكون الصوت الشبيه بالمبحوح اخفاتا لعدم
ظهور جوهر الصوت معه مع أنه لا يمكن الالتزام به .
فالظاهر ايكال تحديدهما إلى الصدق العرفي ، فإن الاجهار هو
الاعلان ، ويقابله الاخفات ، والمتبع فيه نظر العرف ، فكلما
صدق عليه عرفا أنه جهر أو أنه اخفات ترتب عليه الحكم .
والظاهر : أن الصوت الشبيه بالمبحوح ليس من الاخفات في نظر
العرف ، فإن تم هذا الاستظهار فهو ، وإلا فماذا يقتضيه الأصل
العملي ؟ ذكر المحقق الهمداني ( قده ) : أن مقتضى القاعدة حينئذ
هو الاشتغال . لأنا مأمورون بالجهر أو الاخفات ، ونشك في الصدق
على هذا الفرد فاللازم تركه ، واختيار غيره تحصيلا للفراغ عن
عهدة التكليف المقطوع .
وذلك بعضهم : أن المرجع البراءة ، إذ ليس الشك في المصداق
كي يكون من الشك في المكلف به ، بل هو من الشك في التكليف
للترديد في سعة المفهوم وضيقه ، وأن مفهوم الاخفات هل اعتبرت
فيه خصوصية بحيث لا تنطبق على المبحوح أولا . ومن المعلوم أن