( مسألة 26 ) : مناط الجهر والاخفات ظهور جوهر
الصوت ( 1 ) وعدمه فيتحقق الاخفات بعدم ظهور جوهره
وأن يسمعه من بجانبه قريبا وبعيدا .
شرح
( 1 ) : - ذكر جمع أن المناط في الجهر أن يسمع غيره ، وفي
الاخفات أو أدنى الاخفات أن يسمع نفسه . وهذا مضافا إلى أنه
لا دليل عليه قابل للتصديق ، إذ الظاهر عدم تحققه في الخارج
للملازمة بين سماع النفس واسماع الغير ، ولو بأن يضع الغير أذنه
على فم القارئ ، ففرض الخفت على حد يصل الصوت إلى أذن
القارئ ولا يصل إلى أذن غيره بوجه حتى يتحقق سماع النفس دون
سماع الغير مجرد فرض لا واقع له ، ولو بدلوا هذا التعريف بأن
الجهر ما يسمعه البعيد ، والاخفات ما لا يسمع القريب أيضا إلا
همسا كما هو مضمون مرسلة علي بن إبراهيم في تفسيره قال :
وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : الاجهار أن ترفع
صوتك تسمعه من بعد عنك ، والاخفات أن لا تسمع من معك إلا
يسيرا ( 1 ) لكان له وجه ( 2 ) لمعقوليته في نفسه ، وإن كان هذا أيضا
لا دليل عليه لضعف المرسلة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب القراءة ح 7 .
( 2 ) بل لا وجه له لورود المرسلة تفسير الجهر والاخفات المنهيين
في الآية الشريفة ، ولا ترتبط بالمعنى المبحوث عنه منهما في المقام
كما يظهر بملاحظة نص عبارة التفسير وهي هكذا
روى أيضا عن أبي جعفر الباقر ( ع ) في قوله تعالى ( ولا
تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قال الاجهار أن ترفع صوتك تسمعه
من بعد عنك والاخفات أن لا تسمع من معك لا سرا ( يسيرا )
ج 2 ص 30 ولعل منشأ الغفلة الاقتصار على ملاحظة الوسائل حيث
حذف الآية الكريمة عن متن الحديث .