تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
( مسألة 26 ) : مناط الجهر والاخفات ظهور جوهر الصوت ( 1 ) وعدمه فيتحقق الاخفات بعدم ظهور جوهره وأن يسمعه من بجانبه قريبا وبعيدا .
شرح
( 1 ) : - ذكر جمع أن المناط في الجهر أن يسمع غيره ، وفي الاخفات أو أدنى الاخفات أن يسمع نفسه . وهذا مضافا إلى أنه لا دليل عليه قابل للتصديق ، إذ الظاهر عدم تحققه في الخارج للملازمة بين سماع النفس واسماع الغير ، ولو بأن يضع الغير أذنه على فم القارئ ، ففرض الخفت على حد يصل الصوت إلى أذن القارئ ولا يصل إلى أذن غيره بوجه حتى يتحقق سماع النفس دون سماع الغير مجرد فرض لا واقع له ، ولو بدلوا هذا التعريف بأن الجهر ما يسمعه البعيد ، والاخفات ما لا يسمع القريب أيضا إلا همسا كما هو مضمون مرسلة علي بن إبراهيم في تفسيره قال : وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : الاجهار أن ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك ، والاخفات أن لا تسمع من معك إلا يسيرا ( 1 ) لكان له وجه ( 2 ) لمعقوليته في نفسه ، وإن كان هذا أيضا لا دليل عليه لضعف المرسلة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب القراءة ح 7 . ( 2 ) بل لا وجه له لورود المرسلة تفسير الجهر والاخفات المنهيين في الآية الشريفة ، ولا ترتبط بالمعنى المبحوث عنه منهما في المقام كما يظهر بملاحظة نص عبارة التفسير وهي هكذا روى أيضا عن أبي جعفر الباقر ( ع ) في قوله تعالى ( ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ) قال الاجهار أن ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك والاخفات أن لا تسمع من معك لا سرا ( يسيرا ) ج 2 ص 30 ولعل منشأ الغفلة الاقتصار على ملاحظة الوسائل حيث حذف الآية الكريمة عن متن الحديث .
كتاب الصلاة — صفحة 431 | السيد الخوئي