( مسألة 27 ) : المناط في صدق القراءة قرآنا كان أو
ذكرا ، أو دعاءا ما مر ( 1 ) في تكبيرة الاحرام من أن
يكون بحيث يسمعه نفسه تحقيقا أو تقديرا ، بأن كان أصم
أو كان هناك مانع من سماعه ولا يكفي سماع الغير الذي
هو أقرب إليه من سمعه .
شرح
المرجع في الشبهة المفهومية أصالة البراءة للعلم بالجامع ، والشك
في الخصوصية الزائدة والأصل عدمها .
ولا يخفى أن هذا متين بحسب الكبرى . وقد ذكرنا نظائره كثيرا
فيما مر كالصعيد ونحوه . إلا أنه لا يمكن الالتزام به في خصوص
المقام للعلم الاجمالي باعتبار عدمه . أما في مفهوم الجهر أو في مفهوم
الاخفات لعدم الواسطة بين الأمرين فإنا مكلفون بالجهر في صلاة
الغداة وبالاخفات في صلاة الظهر مثلا ونعلم اجمالا بتقيد أحد
التكليفين بعدم وقوع القراءة على صفة المبحوح وأصالة عدم التقييد
في كل منهما معارض بالآخر ، فلا مناص من ترك هذا النوع من
القراءة رأسا رعاية لتنجيز العلم الاجمالي واختيار غيره تحصيلا
للقطع بالفراغ عن عهدة التكليف المعلوم .
( 1 ) : - قد مر بعض الكلام في مبحث التكبير . وتوضيح المقام
يستدعي التكلم ( تارة ) في كفاية سماع الغير في صدق القراءة وإن
لم يسمعه نفسه كما لو كان الغير أقرب إليه من سمعه وعدم الكفاية بل
لا بد من سماع نفسه ولو تقديرا ، كما كان أصم أو كان هناك