( الرابع ) : أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبة الرياء
كالقنوت في الصلاة وهذا أيضا باطل على الأقوى ( 1 ) .
شرح
لا يمكن الالتزام به سيما في الحج بل هو غير محتمل جزما كما صرح
به المحقق الهمداني في الحج وفي الوضوء .
وعلى الجملة : ليس المراد بالظرفية معناها الواسع ، بحيث يشعل
كون العمل الصادر منه وعاءا العمل آخر صادر لغير الله ، بل المراد
نفي الخلوص وتشريك غيره معه تعالى في العبادة ، بحيث يصدر
العمل الوحداني عن داع إلهي وداع ريائي ، كما يفصح عنه قوله
( عليه السلام ) بعد ذلك ( كان مشركا ) المفقود فيما نحن فيه ،
بعد فرض التدارك ، فلا جرم يختص البطلان بالجزء الذي رائى
فيه ولا يعم غيره .
والحاصل : إن مجرد الظرفية لا يستوجب الاتصاف بالمشركية إلا
بضرب من التجوز والعناية باعتبار ملاحظة مجموع العمل ، ومن
البين أنه لا عبرة بهذا الاسناد المجازي لعدم منعه عن صدق صدور
تمام أجزاء العبادة بأسرها عن داع قربي لا غير وإن قورنت مع عمل
آخر غير قربي .
فتحصل : أن بطلان الجزء لا يسري إلى الكل فيما إذا تدورك وكان
مصونا عن محذور آخر في كافة العبادات من الصلاة وغيرها حسبما عرفت .
( 1 ) : فيه نظر بل منع حتى لو بنينا على السراية في الجزء
الوجوبي لما ذكرناه في الأصول : من أن الجزء المستحب غير معقول
سواء أريد به جزء الماهية أم جزء الفرد ، ضرورة أن افتراض