تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
الحين بعد ما لم يكن كذلك ابتداء . وقد ذكر ( قدس سره ) نظير ذلك فيما لو أتى بجزء من الآية ثم رفع اليد عنه واستأنفها كما لو قال مال ، ثم قال مالك يوم الدين ، فإن الثاني وإن أوجب اتصاف الأول بالزيادة لكن مثلها غير مبطل بلا اشكال والمقام من هذا القبيل . هذا والذي ينبغي أن يقال في المقام أن الجزء المرائي فيه إن كان من سنخ السجود والركوع فلا ينبغي الشك في بطلان الصلاة حينئذ سواء أتى به بقصد الجزئية أم لا ، لعده حينئذ من الزيادة المبطلة كما يفصح عنه ما ورد من النهي عن قراءة سور العزائم في الصلاة معللا باستلزامها سجود التلاوة وأنه زيادة في المكتوبة ، مع أن سجدة التلاوة لم يؤت بها بقصد الجزئية فكأنها حاكمة على أدلة الزيادة المبطلة ومفسرة لموضوعها ، وأنه عام يشمل حتى مثل ذلك وإن لم يقصد به الجزئية . وأما إن كان من سنخ الأذكار كالقرآن والدعاء ونحوهما ، فإن كان بقصد الجزئية كما لو رائى في فاتحة الكتاب المأتي بها بقصد كونها من الصلاة ، فالأقوى حينئذ البطلان أيضا لصدق الزيادة العمدية المبطلة ، إذ لا معنى للزيادة سوى الاتيان بشئ بقصد كونه من الصلاة ولم يكن منها . ودعوى انصراف الأدلة عن مثله كما تقدم عن المحقق الهمداني ( قده ) غير مسموعة . وأما إذا لم يقصد به الجزئية كما لو قرأ بعد الحمد - مثلا - سورة الجمعة بقصد القرآنية رياءا وبعدها أتى بسورة أخرى قاصدا