تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
( السابع ) : أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل كالاتيان بالصلاة جماعة أو القراءة بالتأني أو بالخشوع أو نحو ذلك ، وهذا أيضا باطل على الأقوى ( 1 ) . ( الثامن ) : أن يكون في مقدمات العمل ، كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في اتيانه في المسجد ،
شرح
فيجري فيه ما مر بعينه ولا نعيد . ( 1 ) : - لما عرفت من تطبيق الطبيعة المتحدة وجودا مع مصداقها على الفرد الريائي . نعم : لما كان الخضوع والخشوع ، أو البكاء ، أو التباكي من الأفعال الاختيارية المقارنة للصلاة ولم تكن متحدة معها كالجماعة والفرادى فيمكن تصوير الرياء فيها على نحو لا يسري إلى الصلاة بأن تعلق قصده بالصلاة خالصا لوجهه تعالى ثم بدا له أن يبكي أو يخشع بحيث كان ذلك بنفسه موضوعا مستقلا للرياء لا أنه من الأول قصد الصلاة المتصفة بالخشوع الريائي : فحينئذ لا موجب للفساد وإن ارتكب الإثم . وعليه فينبغي التفصيل في الخشوع الريائي وأشباهه بين ما إذا تعلق القصد بهذا الفرد الخاص من الصلاة فتبطل ، إذ الطبيعة وإن كانت مقصودة لله إلا أنها كانت متحدة مع فردها خارجا فلا جرم يسري الفساد منه إليه ، وبين ما إذا خشع أو بكى في ضمنها رياءا فلا يسري لعدم الاتحاد .