تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
بها الجزئية ، فهل تبطل الصلاة حينئذ ؟ اشكال ينشأ من شمول أدلة مبطلية الكلام لمثله وعدمه . اختار جمع منهم شيخنا الأستاذ ( قده ) الأول بدعوى أن المستفاد من الأدلة أن كل تكلم عمدي فهو مبطل للصلاة ، وإنما الخارج عنه بالتخصيص ما كان ذكرا أو قرآنا ، أو دعاءا مأمورا به وجوبا أو استحبابا ، فغير المأمور به من هذه الأمور داخل في عموم قوله عليه السلام : من تكلم في صلاته متعمدا فعليه الإعادة . ولا شك أن المأتي به رياءا من هذه الأمور حيث إنه محرم فهو خارج عن عنوان المخصص ومشمول لعموم العالم فيكون مبطلا ، هذا ولكن الأقوى الثاني لقصور الأدلة المزبورة عن الشمول للمقام فإن المبطل من الكلام خاص بكلام الآدمي كما قيد بذلك في كلمات الفقهاء ، وسيجئ بيانه في محله إن شاء الله تعالى . ولا ريب أن الذكر أو الدعاء أو القرآن خارج عن موضوع كلام الآدمي وإن كان محرما ، فهو قرآن أو ذكر أو دعاء محرم ولا يعد من كلام الآدمي في شئ ، واختلاف الحكم من كونه مأمورا به وعدمه لا يؤثر في ذلك شيئا . فهي خارجة عن الكلام المبطل خروجا موضوعيا ، والنسبة نسبة التخصص دون التخصيص . فالأقوى أن هذه الأمور المأتي بها رياءا إنما تبطل الصلاة إذا كانت بعنوان الجزئية من جهة استلزم الزيادة حينئذ كما عرفت ، دون ما إذا لم يقصد بها الجزئية إلا إذا استلزم الفصل الطويل الماحي لصورة الصلاة كما إذا قرأ سورة طويلة رياءا فإنها توجب البطلان حينئذ من هذه الجهة وإن لم يقصد بها الجزئية . وعلى الجملة : الرياء في الجزء بما هو كذلك لا يقتضي إلا فساده
كتاب الصلاة — صفحة 35 | السيد الخوئي