شرح
في حد نفسه ، وإنما يسري إلى الصلاة فيما إذا استلزم عروض
عنوان آخر يقتضي الفساد أما من جهة الزيادة ، أو محو الصورة ،
أو التكلم العمدي على القول به كما عرفت ، هذا كله في الصلاة .
وأما فيما عداها من ساير العبادات مما لا تكون الزيادة مبطلة
لها كالوضوء والغسل ونحوهما فلا موجب للبطلان أصلا . فلو غسل
يده اليمنى مثلا رياءا حتى بقصد الجزئية ثم ندم فتداركه
بقصد التقرب صح مع مراعاة الموالاة لعدم كون الزيادة مبطلة في
غير الصلاة .
نعم : هناك وجه آخر للبطلان لو تم لعم وشمل جميع أقسام
العبادات وهو التمسك باطلاق قوله ( ع ) : في الصحيحة المتقدمة
( وأدخل فيه رضا أحد من الناس ) حيث إن مفاده أن كل عمل
تضمن الرياء ورضاء أحد من الناس ولو باعتبار جزئه كان باطلا ،
لسراية الفساد الناشئ من الرياء إلى الكل كسراية النار في القطن
فينتج فساد الوضوء في الفرض المزبور فضلا عن الصلاة ، وكذا
غيرهما من ساير العبادات .
لكن هذا الوجه مبني على أن يكون المراد من كلمة ( في ) في
الصحيحة مطلق الظرفية . ومن الواضح عدم امكان الالتزام بذلك
وإلا لزم القول بفساد الوضوء أو الصوم فيما لو قرأ في الأثناء سورة
أو دعاءا أو ذكرا رياءا لصدق ادخال رضاء الناس فيه ، وكونه
ظرفا للرياء وإن كان مباينا مع المظروف وجودا وماهية .
وهكذا يلزم فساد الحج لو أتى ببعض أجزائه رياءا كالطواف أو
السعي ونحوهما وإن تداركه في محله لصدق الظرفية وهو كما ترى