تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
في حد نفسه ، وإنما يسري إلى الصلاة فيما إذا استلزم عروض عنوان آخر يقتضي الفساد أما من جهة الزيادة ، أو محو الصورة ، أو التكلم العمدي على القول به كما عرفت ، هذا كله في الصلاة . وأما فيما عداها من ساير العبادات مما لا تكون الزيادة مبطلة لها كالوضوء والغسل ونحوهما فلا موجب للبطلان أصلا . فلو غسل يده اليمنى مثلا رياءا حتى بقصد الجزئية ثم ندم فتداركه بقصد التقرب صح مع مراعاة الموالاة لعدم كون الزيادة مبطلة في غير الصلاة . نعم : هناك وجه آخر للبطلان لو تم لعم وشمل جميع أقسام العبادات وهو التمسك باطلاق قوله ( ع ) : في الصحيحة المتقدمة ( وأدخل فيه رضا أحد من الناس ) حيث إن مفاده أن كل عمل تضمن الرياء ورضاء أحد من الناس ولو باعتبار جزئه كان باطلا ، لسراية الفساد الناشئ من الرياء إلى الكل كسراية النار في القطن فينتج فساد الوضوء في الفرض المزبور فضلا عن الصلاة ، وكذا غيرهما من ساير العبادات . لكن هذا الوجه مبني على أن يكون المراد من كلمة ( في ) في الصحيحة مطلق الظرفية . ومن الواضح عدم امكان الالتزام بذلك وإلا لزم القول بفساد الوضوء أو الصوم فيما لو قرأ في الأثناء سورة أو دعاءا أو ذكرا رياءا لصدق ادخال رضاء الناس فيه ، وكونه ظرفا للرياء وإن كان مباينا مع المظروف وجودا وماهية . وهكذا يلزم فساد الحج لو أتى ببعض أجزائه رياءا كالطواف أو السعي ونحوهما وإن تداركه في محله لصدق الظرفية وهو كما ترى