الأول من الجماعة أو في الطرف الأيمن رياءا .
( السادس ) : أن يكون الرياء من حيث الزمان ،
كالصلاة في أول الوقت رياءا ، وهذا أيضا باطل على
الأقوى ( 1 ) .
شرح
بوجود واحد ، يضاف مرة إلى الطبيعة ، وأخرى إلى الفرد ، فليست
الصلاة الموجودة في الخارج شيئا آخر مغايرا مع الصلاة في هذا
المكان ليكونا موجودين بوجودين ، ولا يسري الفساد من إحديهما
إلى الأخرى بل بينهما الاتحاد والعينية فلا جرم يحكم بالفساد ،
إذ المبغوض لا يكون مقربا ، والحرام لا يكون مصداقا للواجب .
وكذلك الحال فيما بعده من الأمثلة ، فإن الكل من سنخ
الخصوصيات المكانية التي يرجع الرياء فيها إلى الرياء في نفس العمل
الواجب حسبما عرفت .
هذا كله فيما إذا رائى في الصلاة في هذا المكان بأن كان مصب
الرياء ومركزه هو مصداق الطبيعة بالذات أعني الصلاة الكذائية .
وأما لو رائى في مجرد الكون في هذا المكان ، بأن تعلق قصده
الريائي بصرف البقاء في المسجد واللبث فيه أو في أحد المشاهد المشرفة
ليري الناس أنه من أهل التقوى المعظمين لشعائر الله ، وفي خلال
ذلك صلى خالصا لوجهه فلا موجب حينئذ للحكم بالفساد لخروج
الرياء عن حريم المأمور به وعدم مسه بكرامته ، فلا اتحاد ولا عينية
غايته أنه رائى في مقارنات العمل ، ومثله لا ضير فيه كما سيجئ .
( 1 ) : - لاشتراك الخصوصية الزمانية مع المكانية في مناط البحث