( الخامس ( : أن يكون أصل العمل لله لكن أتى به
في مكان وقصد باتيانه في ذلك المكان الرياء ، كما إذا أتى
به في المسجد أو بعض المشاهد رياءا ( 1 ) وهذا أيضا
باطل على الأقوى ( 2 ) ، وكذا إذا كان وقوفه في الصف
شرح
الجزئية مساوق لافتراض الدخل في الطبيعة وتقومها به ، وهو مضاد
لمفهوم الاستحباب الذي معناه عدم الدخل وجواز الترك .
وما يترائى منه ذلك كالقنوت في الصلاة يراد به أنه عمل مستقل
ظرفه الواجب كالأدعية المأثورة للصائم أو للناسك فهو مزية خارجية
تستوجب كون الفرد المشتمل عليها أفضل الأفراد ، والتعبير عنه
بالجزء المستحب مبني على ضرب من التوسع والمسامحة ، وقد عرفت
أن مجرد الظرفية لا يستلزم السراية ، ولا يقتضي البطلان إلا إذا
قورن بموجب آخر له من الفصل الطويل الماحي للصورة ، أو الموجب
لفوات الموالاة ونحو ذلك . إذا فما ذكره في المتن محل اشكال بل
الأظهر هو عدم البطلان .
والمتحصل من جميع ما مر أن الرياء في الجزء مطلقا لا يترتب
عليه إلا فساده ، ولا يسري إلى المركب إلا مع طرو عنوان آخر
موجب للفساد من زيادة أو نقيصة أو فقدان شرط ونحو ذلك .
( 1 ) : فكان الرياء فيما هو خارج عن ذات العمل كلا أو
جزءا من الخصوصيات الفردية المكانية أو الزمانية أو المكتنفة كما سيجئ .
( 2 ) : إذ الخصوصية المفردة مصداق للطبيعة ومحقق لها ، ومن
الضروري أن الكلي الطبيعي متحد مع مصداقه خارجا وموجودان