تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
( الخامس ( : أن يكون أصل العمل لله لكن أتى به في مكان وقصد باتيانه في ذلك المكان الرياء ، كما إذا أتى به في المسجد أو بعض المشاهد رياءا ( 1 ) وهذا أيضا باطل على الأقوى ( 2 ) ، وكذا إذا كان وقوفه في الصف
شرح
الجزئية مساوق لافتراض الدخل في الطبيعة وتقومها به ، وهو مضاد لمفهوم الاستحباب الذي معناه عدم الدخل وجواز الترك . وما يترائى منه ذلك كالقنوت في الصلاة يراد به أنه عمل مستقل ظرفه الواجب كالأدعية المأثورة للصائم أو للناسك فهو مزية خارجية تستوجب كون الفرد المشتمل عليها أفضل الأفراد ، والتعبير عنه بالجزء المستحب مبني على ضرب من التوسع والمسامحة ، وقد عرفت أن مجرد الظرفية لا يستلزم السراية ، ولا يقتضي البطلان إلا إذا قورن بموجب آخر له من الفصل الطويل الماحي للصورة ، أو الموجب لفوات الموالاة ونحو ذلك . إذا فما ذكره في المتن محل اشكال بل الأظهر هو عدم البطلان . والمتحصل من جميع ما مر أن الرياء في الجزء مطلقا لا يترتب عليه إلا فساده ، ولا يسري إلى المركب إلا مع طرو عنوان آخر موجب للفساد من زيادة أو نقيصة أو فقدان شرط ونحو ذلك . ( 1 ) : فكان الرياء فيما هو خارج عن ذات العمل كلا أو جزءا من الخصوصيات الفردية المكانية أو الزمانية أو المكتنفة كما سيجئ . ( 2 ) : إذ الخصوصية المفردة مصداق للطبيعة ومحقق لها ، ومن الضروري أن الكلي الطبيعي متحد مع مصداقه خارجا وموجودان