( الثالث ) : أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ( 1 )
وهذا أيضا باطل ، وإن كان محل التدارك باقيا ، نعم في
مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض أو لا ينافيها الزيادة
في الأثناء كقراءة القرآن والأذان والإقامة إذا أتى ببعض
الآيات أو الفصول من الأذان اختص البطلان به ، فلو
تدارك بالإعادة صح .
شرح
الحرام لا يكون مصداقا للواجب .
ومن الواضح أن ادخال رضا أحد من الناس صادق حتى فيما إذا
كان الرياء تابعا فضلا عما إذا كان مستقلا في التحريك في عرض
الباعث الإلهي ، وكذا قوله : فمن عمل لي ولغيري في الرواية الأخيرة
فالروايتان وغيرهما تشمل جميع الصور المتقدمة ، فيحكم بالبطلان
من أجلها .
( 1 ) : أما نفس الجزء فباطل بلا ارتياب لصدوره رياءا حسب
الفرض ، وبتبعه تفسد الصلاة أيضا سواء تداركه مع بقاء محل
التدارك أم لا ، للاخلال بها من جهة النقيصة أو الزيادة كما لا يخفى .
وعن المحقق الهمداني الصحة في فرض التدارك بدعوى انصراف
أدلة الزيادة عن مثل المقام فإنها خاصة بما إذا أحدث الزائد ، ولا
تعم ما لو أوجد صفة الزيادة لما تحقق سابقا والمقام من هذا القبيل
فإنه لو اقتصر على الجزء المرائي فيه فالعمل فاسد من جهة النقص
ولو تداركه أوجب ذلك اتصاف الجزء السابق بالزيادة من هذا