تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
النوبة إلى ما يقتضيه الأصل العملي . والظاهر أن مقتضى الأصل حينئذ هو الاشتغال ، وليس المقام من قبيل الأقل والأكثر الارتباطي كي يرجع فيه إلى البراءة على ما هو التحقيق من الرجوع إليها فيه . وتوضيحه : أن الضابط في ذاك الباب ما إذا كان المأمور به وما تعلق به التكليف بنفسه مجملا دائرا بين الأقل والأكثر كالسورة بالنسبة إلى الصلاة حيث لم يعلم أن مصب التكليف هي الصلاة المشتملة عليها ، أو الأعم من الواجدة والفاقدة فيقال إن الجامع وهو الأقل متيقن ، والزائد عليه من تقيده بالسورة يشك في تعلق التكليف به فيدفع بالبراءة . وهذا الضابط غير منطبق على المقام ، إذ ليس المأمور به خصوص سورة الفيل ، أو خصوص سورة والضحى كي يشك في سعة دائرة المأمور به وضيقها من جهة الترديد في جزئية لإيلاف في الأول ، والانشراح في الثاني ، كالترديد في جزئية السورة للصلاة حتى يكون من الدوران بين الأقل والأكثر ، بل المأمور به هو طبيعي السورة بالضرورة ، ولا اجمال في هذا المفهوم قطعا . وإنما الترديد في انطباقها على الفيل وحدها ، أو الضحى كذلك ، فالشك إنما هو في محصل ذاك الطبيعي ومحقق العنوان المأمور به ، فيعود الشك لا محالة إلى مرحلة الامتثال بعد العلم بالتكليف لا إلى أصل تعلق التكليف ، ومثله مجرى للاشتغال بلا اشكال ، فالأقوى وجوب الجمع بينهما في الصلاة مترتبتين كما أفاده في المتن وإن لم يعلم أنهما سورتان أم سورة واحدة . نعم إن ما ذكرناه مبني على ما هو الأقوى من عدم حرمة القران
كتاب الصلاة — صفحة 358 | السيد الخوئي