تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
أما الأول : فقد استدل له بعدة روايات كلها ضعاف أو مراسيل كالفقه الرضوي ، ومرسل الهداية ، ومراسيل الطبرسي ، وأبي العباس وأبي ، والمحقق ، والراوندي ، وغيرها مما لا يمكن الاعتماد على شئ منها ( 1 ) فمن يرى اعتبار العدالة في الراوي كصاحب المدارك أو الوثاقة كما هو المختار ليس له التعويل على شئ من هذه الأخبار ودعوى الانجبار ممنوعة كما حقق في الأصول . فم يبق في البين عدا الاجماعات المحكية مما تقدمت وهي كما ترى بعد وضوح للمستند فالمقتضي للاتحاد قاصر لعدم دليل ( 2 ) معتبر عليه . وأما الثاني : أعني ما يخالفه مما يدل على التعدد فهو أيضا ضعيف فإن ما استدل به ذلك وجوه :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب القراءة . ( 2 ) يمكن الاستدلال له بصحيحة زيد الشحام المتقدمة آنفا بتقريب أن مقتضى نصوص القران حرمته أو كراهته مطلقا ، وحيث إن الإمام ( ع ) لا يصدر منه المكروه فضلا عن الحرام ، فلا مناص من حمل الجمع الصادر منه على اللزوم ولا وجه له عدا اتحاد السورتين . إلا ( أن يقال ) أن المستكشف من فعله ( ع ) إنما هو عدم حرمة القران ولا كراهته في خصوص المورد ، وحينئذ فعلى التعدد كان ذلك تخصيصا في أدلة القران وعلى الاتحاد تخصصا ، ومن المقرر في محله عدم صحة التمسك بأصالة العموم لاثبات الثاني ( أو يقال ) بعدم المانع من صدور المكروه عنه ( ع ) إما تنبيها على عدم الحرمة ، أو ايعازا إلى جواز فعل المكروه ، ولا سيما في العبادة التي يراد به فيها أقلية الثواب .