شرح
أما الأول : فقد استدل له بعدة روايات كلها ضعاف أو مراسيل
كالفقه الرضوي ، ومرسل الهداية ، ومراسيل الطبرسي ، وأبي العباس
وأبي ، والمحقق ، والراوندي ، وغيرها مما لا يمكن الاعتماد على
شئ منها ( 1 ) فمن يرى اعتبار العدالة في الراوي كصاحب المدارك
أو الوثاقة كما هو المختار ليس له التعويل على شئ من هذه الأخبار
ودعوى الانجبار ممنوعة كما حقق في الأصول . فم يبق في البين
عدا الاجماعات المحكية مما تقدمت وهي كما ترى بعد وضوح للمستند
فالمقتضي للاتحاد قاصر لعدم دليل ( 2 ) معتبر عليه .
وأما الثاني : أعني ما يخالفه مما يدل على التعدد فهو أيضا
ضعيف فإن ما استدل به ذلك وجوه :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب القراءة .
( 2 ) يمكن الاستدلال له بصحيحة زيد الشحام المتقدمة آنفا
بتقريب أن مقتضى نصوص القران حرمته أو كراهته مطلقا ، وحيث
إن الإمام ( ع ) لا يصدر منه المكروه فضلا عن الحرام ، فلا مناص
من حمل الجمع الصادر منه على اللزوم ولا وجه له عدا اتحاد
السورتين . إلا ( أن يقال ) أن المستكشف من فعله ( ع ) إنما
هو عدم حرمة القران ولا كراهته في خصوص المورد ، وحينئذ فعلى
التعدد كان ذلك تخصيصا في أدلة القران وعلى الاتحاد تخصصا ،
ومن المقرر في محله عدم صحة التمسك بأصالة العموم لاثبات الثاني
( أو يقال ) بعدم المانع من صدور المكروه عنه ( ع ) إما تنبيها
على عدم الحرمة ، أو ايعازا إلى جواز فعل المكروه ، ولا سيما في
العبادة التي يراد به فيها أقلية الثواب .