تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
( صلى بنا ) ( 1 ) الظاهر في الجماعة ، ولا جماعة في النافلة . وأجاب في الحدائق : بأن غايتها الدلالة على جواز التبعيض فيكون سبيلها سبيل الأخبار الدالة عليه . وفيه : أن الكلام في هذه المسألة كما أشرنا إليه في صدر المبحث - إنما هو بعد الفراغ عن عدم جواز التبعيض وإلا فلا اشكال في جواز الاقتصار على إحديهما . وللصحيح في الجواب : أن الرواية ضعيفة السند بالارسال ، وإن كان المرسل ابن أبي عمير وكون مراسيله كمسانيد غيره كلام مشهوري لا أساس له كما تعرضنا له في مطاوي هذا الشرح غير مرة فلا يمكن الاعتماد عليها ، والانجبار بالعمل لا نقول به . الثالث : ما استدل به في المعتبر من رواية مفضل بن صالح المتقدمة ( 2 ) المتضمنة لاستثناء الضحى وألم نشرح ، وكذا الفيل ولايلاف عن الجمع بين سورتين في ركعة واحدة ، فإن ظاهر الاستثناء هو الاتصال ، فيدل على أنهما سورتان قد استثنيا عن حكم القران . وفيه : مضافا إلى ضعف السند كما مر أنه يكفي في صحة الاستثناء واتصاله كونهما متعددين بحسب الصورة ، وما يعتقده الناس من تسميتهما بسورتين لمكان الفصل بينهما بالبسملة في المصاحف . والمتحصل : من جميع ما قدمناه أنه لا دليل على وحدة السورتين ولا على تعددهما لعدم تمامية شئ مما استدل به للطرفين ، فتنتهي
هامش
( 1 ) كلمة ( بنا ) موجودة في الاستبصار ج 1 ص 318 ، دون التهذيب ج 2 ص 72 الرقم 265 . ( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .