شرح
( صلى بنا ) ( 1 ) الظاهر في الجماعة ، ولا جماعة في النافلة .
وأجاب في الحدائق : بأن غايتها الدلالة على جواز التبعيض
فيكون سبيلها سبيل الأخبار الدالة عليه .
وفيه : أن الكلام في هذه المسألة كما أشرنا إليه في صدر
المبحث - إنما هو بعد الفراغ عن عدم جواز التبعيض وإلا فلا
اشكال في جواز الاقتصار على إحديهما .
وللصحيح في الجواب : أن الرواية ضعيفة السند بالارسال ، وإن
كان المرسل ابن أبي عمير وكون مراسيله كمسانيد غيره كلام مشهوري
لا أساس له كما تعرضنا له في مطاوي هذا الشرح غير مرة فلا
يمكن الاعتماد عليها ، والانجبار بالعمل لا نقول به .
الثالث : ما استدل به في المعتبر من رواية مفضل بن صالح
المتقدمة ( 2 ) المتضمنة لاستثناء الضحى وألم نشرح ، وكذا الفيل
ولايلاف عن الجمع بين سورتين في ركعة واحدة ، فإن ظاهر الاستثناء
هو الاتصال ، فيدل على أنهما سورتان قد استثنيا عن حكم القران .
وفيه : مضافا إلى ضعف السند كما مر أنه يكفي في صحة
الاستثناء واتصاله كونهما متعددين بحسب الصورة ، وما يعتقده
الناس من تسميتهما بسورتين لمكان الفصل بينهما بالبسملة في المصاحف .
والمتحصل : من جميع ما قدمناه أنه لا دليل على وحدة السورتين
ولا على تعددهما لعدم تمامية شئ مما استدل به للطرفين ، فتنتهي
هامش
( 1 ) كلمة ( بنا ) موجودة في الاستبصار ج 1 ص 318 ، دون
التهذيب ج 2 ص 72 الرقم 265 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .