شرح
إحداهما : صحيحة زيد الشجام قال : صلى بنا أبو عبد الله ( ع )
فقرأ الضحى وألم نشرح في ركعة ( 1 ) ولا دلالة لها على الوجوب
لاجمال الفعل .
الثانية : رواية مفضل بن صالح عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
سمعته يقول لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا الضحى وألم
نشرح ، وألم تر كيف ، ولايلاف قريش ( 2 ) ، وهي مضافا إلى ضعفت
سندها بمفضل نفسه ، وكذا طريق العياشي إليه لارساله قاصرة
الدلالة ، فإنه استثناء عن النهي عن القران الذي هو محرم أو
مكروه على الخلاف فغايته نفي الحرمة أو الكراهة في هاتين السورتين
دون الوجوب . إنتهى ملخصا
وما أفاده ( قده ) وجيه جدا بناءا على تعدد السورتين لما عرفت
من حال الروايتين . وأما غيرهما مما ذكر في المقام فكلها ضعاف أو
مراسيل لا يمكن الاعتماد على شئ منها .
الجهة الثانية : في تحقيق الصغرى وأن الضحى والانشراح ،
وكذا الفيل والايلاف هل هما سورتان أو أنهما سورة واحدة ؟
المعروف بل المتسالم عليه عند الأصحاب هو الثاني ، وقد عرفت
نقل الاجماعات المحكية على ذلك في صدر المسألة ، والمشهور بين
المتأخرين هو الأول ، ولعل أول من خالف في ذلك هو المحقق كما
نبه عليه في الحدائق .
ويقع الكلام تارة في وجود ما يدل على الاتحاد ، وأخرى فيما يخالفه .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب القراءة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب القراءة ح 5 .